الذهب يحافظ على مستوى 4300 دولار مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

الذهب يحافظ على مستوى 4300 دولار مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

يظل الذهب متذبذبًا ضمن نطاق ضيق فوق مستوى 4300 دولار، حيث يظهر المتداولون ترددًا واضحًا قبيل قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) المرتقب بشأن سعر الفائدة. ينتظر المستثمرون مؤشرات أوضح حول توجهات السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي قبل اتخاذ مراكز جديدة في السوق.

في هذا السياق، يدعم اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الدولار الأمريكي الذي يبقى في موقف دفاعي، مما يوفر دعمًا جزئيًا لسعر الذهب. وعلى الرغم من ضعف الذهب قبيل الجلسة الأوروبية ليوم الأربعاء، فإنه لا يشهد عمليات بيع كبيرة ويستقر بشكل مريح فوق حاجز 4300 دولار، محافظًا على مستوياته التي تم تسجيلها خلال الأسبوع الحالي والمتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم.

تأثير اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران

أبرمت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تهدف إلى وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وإعادة فتح مضيق هرمز، بالإضافة إلى تمهيد الطريق لمفاوضات فنية حول البرنامج النووي الإيراني. رغم ذلك، لا تزال تفاصيل الاتفاق محدودة وسط تصريحات متباينة، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في حين أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بعدم بدء مفاوضات تفصيلية حول الملف النووي.

تشير تقارير إلى وجود خطة لصندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لدعم الاقتصاد الإيراني، لكن ترامب وصف هذه المعلومات بأنها “أخبار مزيفة”. هذا الجو من الغموض يحافظ على حذر المستثمرين ويحد من الضغوط البيعية على الدولار الأمريكي قبل إعلان الفيدرالي.

توقعات قرار الفيدرالي وتأثيره على الذهب

من المتوقع أن يبقي البنك الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم، مع إشارة إلى تقليل التحيز نحو التيسير، في ظل استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المتوقع. يركز المستثمرون على التوقعات الاقتصادية المحدثة ومخطط النقاط، بالإضافة إلى تصريحات رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وورش خلال المؤتمر الصحفي الذي يلي الاجتماع، بحثًا عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية مستقبلاً.

بدأت الأسواق في إعادة تقييم سيناريوهات التضخم والتشديد النقدي التي تراكمت خلال الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، لا تزال احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر تقدر بحوالي 60%. يتطلب حدوث تحول نحو التيسير في سياسة الفيدرالي قبل أن يتجه المستثمرون لوضع رهانات هبوطية على الدولار وتوسيع مكاسب الذهب التي بدأت منذ أدنى مستوى سجله المعدن النفيس في بداية العام.

التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار

يظل زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) محصورًا قرب مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% للهبوط من أبريل إلى يونيو، وأسفل المتوسط المتحرك البسيط المتناقص لمدة 200 يوم، مما يعكس الاتجاه الهبوطي العام. ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) عند مستوى 44 ومؤشر تباعد وتقارب المتوسطات المتحركة (MACD) إلى وجود زخم صعودي محدود وغير حاسم.

أي ارتفاع محتمل قد يواجه مقاومة فورية قرب 4400 دولار، تليها منطقة 4445-4450 دولار التي تمثل مستوى فيبوناتشي 50% والمتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم. يتطلب تجاوز هذه المقاومة إغلاق يومي فوقها لخفض الضغوط الهبوطية وفتح المجال نحو مستوى 61.8% عند 4560 دولار، مع مقاومات إضافية عند 4707 و4893 دولار.

على الجانب السفلي، يقع الدعم الأول عند تصحيح فيبوناتشي 23.6% عند 4227 دولار، يليه القاع الهيكلي عند 4022 دولار. اختراق هذا المستوى قد يعزز الاتجاه الهبوطي ويؤدي إلى خسائر أعمق في السعر.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.