شهد سعر الذهب تراجعًا ملحوظًا في بداية الأسبوع، حيث انخفض دون مستوى 4200 دولار للأوقية، مسجلاً أدنى مستوياته منذ الخامس من أغسطس. يأتي هذا الانخفاض في ظل تصاعد توقعات رفع سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال أكتوبر، مما يزيد الضغوط على المعدن النفيس.
تؤثر مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط على عوائد السندات الأمريكية، التي تظل مرتفعة بالقرب من أعلى مستوياتها منذ سنوات، ما يدفع المستثمرين بعيدًا عن الذهب الذي لا يدر عائدًا. كما يعزز الجمود السياسي بين الولايات المتحدة وإيران من قوة الدولار الأمريكي كملاذ آمن، مما يزيد من ضغوط البيع على الذهب.
تأثير السياسة النقدية والظروف الجيوسياسية على الذهب
رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي في سبتمبر، مع توقعات برفع إضافي قبل نهاية العام، وسط تحذيرات من استمرار مخاطر التضخم. وتعكس تصريحات مسؤولي البنك المركزي توجهًا نحو مزيد من التشديد النقدي، مما يدعم الدولار ويضغط على الأصول الحساسة لأسعار الفائدة مثل الذهب.
على الصعيد الجيوسياسي، تستمر التوترات في الشرق الأوسط، مع رفض مقترحات إيرانية وإمكانية ضربات عسكرية إضافية، إلى جانب تصاعد الصراع في اليمن. هذه العوامل تزيد من حالة عدم اليقين وتعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن، مما يثقل كاهل الذهب.
يتابع المستثمرون عن كثب بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الأسبوع، مثل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي والقراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية، التي ستؤثر على توقعات السياسة النقدية وتوجهات السوق.
التحليل الفني لسعر الذهب
يظهر التحليل الفني أن سعر الذهب كسر مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8٪، مع استمرار مؤشر الماكد في الاتجاه السلبي وميل مؤشر القوة النسبية نحو مستويات منخفضة، مما يشير إلى استمرار ضغوط البيع. قد يجد السعر دعمًا عند مستويات تصحيح أدنى، بينما تمثل مستويات المقاومة نقاطًا محتملة لتثبيت السعر في حال حدوث ارتداد.




