رفعت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو تجارة السلع العالمية خلال عام 2026 إلى 3.9%، مدعومة بطفرة الإنفاق على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وذلك رغم الاضطرابات الناجمة عن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران في الشرق الأوسط.
وأشارت المنظمة إلى أن الطلب القوي على أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ساهم في تعويض تأثيرات الصراع، حيث ارتفعت التجارة في هذه المنتجات بنسبة 67% مقارنة بالعام السابق، مما عزز نمو تجارة السلع بشكل عام.
في المقابل، خفضت المنظمة توقعاتها لنمو تجارة الخدمات إلى 3.3% خلال 2026، متأثرة بارتفاع تكاليف وقود الطائرات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، مع توقعات بانخفاض نمو خدمات النقل والسفر خلال العام الجاري.
توقعات النمو الإقليمي وتأثيرات جيوسياسية
تتوقع منظمة التجارة العالمية أن تقود آسيا نمو تجارة السلع العالمية في 2026، مع ارتفاع وارداتها وصادراتها بنسب تقارب 9.5% و9.9% على التوالي، تليها أفريقيا التي من المتوقع أن تسجل نموًا قويًا في الواردات والصادرات.
أما الشرق الأوسط، فمن المتوقع أن يشهد انكماشًا حادًا في الواردات والصادرات بنسبة تتجاوز 15%، نتيجة الاضطرابات الإقليمية وتأثيراتها على حركة التجارة.
كما أشارت المنظمة إلى تسارع عملية فك الارتباط التجاري بين الولايات المتحدة والصين، حيث تراجعت واردات الولايات المتحدة من الصين بنسبة 29% في 2025، مما يؤثر على أنماط التجارة العالمية ويزيد من التباينات الجيوسياسية.




