اقترب الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والهند من مرحلة التوقيع، بعد أن أكدت مصادر مطلعة أن المفاوضات بين البلدين شارفت على الانتهاء. يتوقع أن يتم إبرام الاتفاق خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة، مع استمرار بعض الإجراءات المتعلقة بالتحقيقات التجارية الأمريكية التي تؤخر إتمامه.
أوضحت المصادر أن وثيقة الاتفاق أصبحت جاهزة، وأن الخطوة المتبقية تتعلق باستكمال التحقيقات التي تجريها واشنطن بموجب المادة 301، والتي تهدف إلى تقييم ممارسات تجارية غير عادلة قد تستدعي فرض رسوم جمركية أو إجراءات أخرى.
التأخير الحالي لا يعود إلى خلافات بين الطرفين، بل إلى استكمال التحقيقات التي تشمل نحو 60 دولة، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال الأسبوع الجاري أو المقبل، مما قد يمهد الطريق لتقدم في الاتفاقيات التجارية، بما في ذلك الاتفاق مع الهند.
يهدف الاتفاق إلى توسيع الوصول إلى الأسواق وخفض الحواجز التجارية بين الولايات المتحدة والهند، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بينهما، خصوصًا في القطاعات الاستراتيجية.
في سياق متصل، اقترحت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 12.5% على واردات من عدة دول بينها الهند، بسبب اتهامات باستخدام العمل القسري في تصنيع بعض السلع. كما أعلن الرئيس الأمريكي أن الأدوية الجنيسة المستوردة ستظل معفاة من الرسوم لمدة عامين، قبل أن تخضع لرسوم متزايدة تدريجيًا.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة للهند التي تعد أكبر موردي الأدوية الجنيسة للسوق الأمريكية، حيث بلغت قيمة صادراتها الدوائية 9.7 مليار دولار في 2025، ما يمثل نحو 38% من إجمالي صادراتها الدوائية، ما يجعل أي تغييرات في الرسوم الجمركية مؤثرة على هذا القطاع الحيوي.




