شهد زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا طفيفًا لليوم الثاني على التوالي، مع تداول الزوج عند مستوى 0.8580، مدعومًا بترقب المستثمرين لبيانات مؤشرات مديري المشتريات من منطقة اليورو والمملكة المتحدة. يأتي ذلك وسط أحجام تداول منخفضة واستقرار نسبي في النطاقات السعرية.
تُظهر التوقعات أن القراءة الأولية لمؤشر HCOB لمديري المشتريات في منطقة اليورو لشهر سبتمبر ستشير إلى توسع معتدل في نشاط قطاع الخدمات عند 51.7، مع ثبات نشاط التصنيع عند 52.7. أما في ألمانيا، فمن المتوقع أن تعكس مؤشرات مديري المشتريات نموًا قويًا في التصنيع وتحسنًا معتدلاً في قطاع الخدمات بعد فترة انكماش استمرت خمسة أشهر.
في المملكة المتحدة، يُتوقع تباطؤ مؤشر ستاندرد آند بورز جلوبال لمديري المشتريات التصنيعي إلى 51.4، مع تراجع مؤشر الخدمات إلى 52.0، ما يشير إلى توسع طفيف مستمر في كلا القطاعين.
دعم اليورو من البنك المركزي الأوروبي وأسعار النفط
يحصل اليورو على دعم إضافي من تراجع أسعار النفط، حيث انخفض سعر برميل نفط برنت إلى 95 دولارًا، مما يخفف الضغوط على اقتصادات منطقة اليورو المستوردة للطاقة. كما عزز البنك المركزي الأوروبي موقفه المتشدد برفع أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام في سبتمبر، مع الإشارة إلى إمكانية مزيد من التشديد في حال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
على الجانب الآخر، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير مؤخرًا، رغم وجود أصوات داخل اللجنة لصالح رفعها، مما حد من تأثير سلبي محتمل على الجنيه الإسترليني.
التحديات السياسية والمالية في أوروبا
رغم الدعم الحالي، يبقى المستثمرون حذرين بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة في ألمانيا، حيث تواجه الحكومة انتقادات عقب نتائج الانتخابات الأخيرة. كما يثير ارتفاع الدين العام الفرنسي إلى أعلى مستوياته منذ عام 1978 مخاوف من تصنيف ائتماني سلبي قد يؤثر على الاستقرار المالي في المنطقة.




