أعربت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد عن ترحيبها بالاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، واصفة إياه بأنه “خبر سار” في تصريح لإذاعة فرانس كولتور. وفي الوقت نفسه، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن هذا الاتفاق قد يمثل “انفراجة” مهمة في سبيل إنهاء الحرب، مرحباً بالقرارات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الاثنين إن الاتفاق بين واشنطن وطهران “يحتمل أن يمثل انفراجة” في النزاع القائم، مشيرة إلى أن الاتحاد سيدرس كيفية المشاركة في المرحلة المقبلة. وأضافت كالاس في منشور على منصة إكس قبيل اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل أن التكتل مستعد لتقديم مساهمات من خلال الثقل الاقتصادي والخبرة النووية والعلاقات الطويلة الأمد مع شركاء الخليج.
من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتفاق يجب أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فعلي، مشيرة إلى أنه يفتح المجال لمفاوضات أوسع تهدف إلى تحقيق السلام في المنطقة. وشددت على ضرورة أن يفضي الاتفاق في نهاية المطاف إلى إنهاء البرامج النووية والباليستية الإيرانية بشكل كامل.
أفاد مسؤولون أميركيون وإيرانيون بأن الاتفاق المبدئي يشمل إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط، مع الإشارة إلى أن مصير البرنامج النووي الإيراني سيُناقش في مراحل لاحقة من المفاوضات. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني التوصل إلى هذا الاتفاق، كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعب دور الوسيط، أن الولايات المتحدة وإيران ستوقعان مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة.
قال ترامب إن مضيق هرمز سيكون مفتوحاً “دون دفع أي رسوم”، وأن الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية سينتهي. وأشارت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية إلى أن مسودة الاتفاق تتضمن إعادة فتح المضيق خلال 30 يوماً وفق ترتيبات إيرانية.
يذكر أن إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب الحرب تسبب في حرمان الأسواق العالمية من ملايين البراميل من إمدادات النفط والغاز، ويعد المضيق ممرًا استراتيجياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً قبل اندلاع الحرب. ويراقب المستثمرون عن كثب وتيرة استئناف إنتاج النفط والغاز وصادراتهما من دول الشرق الأوسط بعد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة النزاع، بالإضافة إلى احتمالات دخول مزيد من السفن إلى المنطقة.





