افتتحت الأسواق العربية الأسبوع على خلفية هدنة ضمنية بين الولايات المتحدة وإيران، أدت إلى تراجع حاد في أسعار النفط بأكثر من 7%، مما أشعل موجة ارتياح في الأسواق المالية، في حين استقر الجنيه المصري فوق مستوى 51 جنيهاً مقابل الدولار.
شهد النفط تراجعاً ملحوظاً مع انخفاض خام برنت إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت الأسعار قد تجاوزت 100 دولار الأسبوع الماضي بفعل التصعيد العسكري في منطقة الخليج. ويُعزى هذا الانخفاض إلى توقف الضربات الأمريكية على إيران ورد طهران بوقف العمليات الانتقامية، ما خفّض من مخاطر التصعيد العسكري في المنطقة.
على صعيد البورصات الخليجية، من المتوقع أن تستقبل الأسواق هذه الهدنة بموجة من الارتياح، خصوصاً في القطاعات التي تأثرت سلباً خلال الأسابيع الماضية مثل الطيران والسياحة والعقارات والبنوك. ويُنتظر أن يدعم موسم نتائج الربع الثاني من العام أداء الأسواق، رغم الضغوط المحتملة على أسهم الطاقة نتيجة هبوط أسعار النفط.
في مصر، استقر الجنيه مقابل الدولار بعد عطلة مصرفية استمرت ثلاثة أيام، مدعوماً بتراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى مستويات قياسية ونمو تحويلات العاملين بالخارج. ومع ذلك، يبقى الجنيه عرضة للتقلبات في ظل استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي.
تحديات وتوقعات الأسواق العربية
رغم الهدنة الحالية، لا تزال هناك مخاطر متعلقة بهجمات الحوثيين على منشآت بحرية في البحر الأحمر، ما يذكّر بأن الجبهة البحرية لم تهدأ تماماً. ويُتابع المستثمرون عن كثب نتائج محادثات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز، فضلاً عن قدرة الوسطاء الإقليميين على تثبيت هدنة مدتها عشرة أيام تمهيداً لتسوية أوسع.
وعالمياً، أدت إشارات التهدئة إلى ارتفاع الأسهم والسندات والذهب، مع تراجع الدولار وانحسار الطلب على الملاذات الآمنة. ويُنتظر أن يخفف تراجع أسعار النفط من الضغوط التضخمية العالمية، مما قد يمنح البنوك المركزية هامشاً أوسع في سياساتها النقدية خلال الفترة المقبلة.




