الأسواق العالمية ترتفع مع تمديد وقف إطلاق النار
ارتفعت مؤشرات الأسهم العالمية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، في ظل متابعة المستثمرين لنتائج الشركات المالية التي تصدر خلال الفترة الحالية. وصعد مؤشر العقود الآجلة لمؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.6%، بعد أن سجل المؤشر أول خسارة متتالية خلال ثلاثة أسابيع، فيما حقق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي مكاسب طفيفة بلغت 0.2% وسط نتائج مالية متباينة للشركات في الربع الأول من العام.
وفي لندن، انخفض سهم شركة “ريكيت بينكيزر” بأكثر من 6% بسبب تراجع الطلب على منتجاتها، بينما ارتفع سهم شركة “إيه إس إم إنترناشيونال” المتخصصة في معدات إنتاج الرقائق إلى مستويات قياسية مدعوماً بالطلب المتزايد على معدات الذكاء الاصطناعي.
تراجع النفط وصعود الذهب والعملات الرقمية
انخفض سعر مزيج “برنت” بنسبة 0.5% ليصل إلى نحو 98 دولاراً للبرميل، بعد إعلان طهران تلقيها “إشارة ما” على استعداد الولايات المتحدة لإنهاء الحصار المفروض على السفن المرتبطة بإيران، مما قد يمهد الطريق لاستئناف المفاوضات. ومع ذلك، لا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.
وفي الأسواق المالية، استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.28%، بينما تراجع الدولار بنسبة 0.2%. وارتفع سعر الذهب إلى حوالي 4800 دولار للأونصة، وارتفعت عملة بتكوين بنسبة 2.9% مسجلة أعلى مستوى منذ فبراير.
توقعات متباينة وسط استمرار المخاطر الإقليمية
أشار ترمب إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر حتى تقديم “مقترح موحد”، مع الإبقاء على الحصار المفروض على مضيق هرمز، حيث لا تزال الاضطرابات قائمة. وبينما استعادت الأسهم العالمية خسائرها السابقة، لا تزال الأسواق تواجه حالة من التفاؤل الحذر مع تجدد المخاوف بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط.
وفي آسيا، تراجع مؤشر “إم إس سي آي لآسيا والمحيط الهادئ” بنسبة 0.5% وسط تقييم المستثمرين لمدى استمرار الصراع في المنطقة، مع تفوق أسهم التكنولوجيا في الأداء، خاصة في كوريا الجنوبية وتايوان التي استفادت من الطلب على الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت فيفيان لين ثيرستون، مديرة صندوق في “ويليام بلير”، أن الأسواق دخلت فترة من عدم اليقين والتقلبات بعد الصدمة الأولية للحرب، لكنها تعتقد أن الأسواق ستتجاوز هذه المرحلة إذا استمرت الأساسيات الاقتصادية داعمة.
في الوقت نفسه، تواجه المحادثات مع إيران تحديات، حيث رفضت طهران المشاركة في لقاءات مع نائب الرئيس الأمريكي بسبب مطالب اعتبرتها غير معقولة، وفقاً لوكالة “تسنيم” شبه الرسمية.
من جهة أخرى، قال محللون إن إغلاق مضيق هرمز يسبب نقصاً مستمراً في الوقود والأسمدة والمواد الأساسية، مما يؤثر على اقتصادات آسيا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، على عكس الولايات المتحدة التي تتمتع باكتفاء ذاتي أكبر.
وفي سياق متصل، أكد كيفن وارش، المرشح المحتمل لقيادة البنك المركزي الأمريكي، على الحاجة إلى إطار جديد للتعامل مع التضخم المستمر، مشيراً إلى أنه سيكون مستقلاً في قراراته إذا تم تأكيد تعيينه.



