شهدت تدفقات الغاز الطبيعي القادمة من إسرائيل إلى مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، حيث وصلت إلى نحو مليار قدم مكعبة يوميًا، بزيادة تقارب 150 مليون قدم مكعبة يوميًا مقارنة بمتوسط 850 مليون قدم مكعبة منذ بداية يونيو الجاري. ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة تراجع مؤقتة نتيجة أعمال صيانة في حقلي تمار وليفياثان.
يمثل الغاز الإسرائيلي حوالي 15% من استهلاك مصر اليومي من الغاز الطبيعي، في حين تسعى وزارة البترول المصرية إلى تعزيز الإنتاج المحلي عبر استكشافات جديدة وتنمية حقول الغاز القائمة لتأمين احتياجات البلاد خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك.
في ديسمبر الماضي، أبرمت إسرائيل ومصر أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار، لتصدير 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان على مدى 15 عامًا، مما يعزز إمدادات الغاز لمصر ويخفف الضغط على الموازنة العامة.
تتبع وزارة البترول المصرية سياسة التعاقد الدوري على شحنات الغاز المسال كإجراء احترازي لتعويض أي تقلبات في موارد الغاز وضمان استقرار الإمدادات لقطاعات الكهرباء والصناعة، خاصة مع تشغيل وحدات التغويز العائمة واستقبال الشحنات وفق الجدول الزمني المحدد.
يبلغ الإنتاج المحلي الحالي من الغاز الطبيعي نحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا، مقابل استهلاك يومي يتجاوز 6.7 مليار قدم مكعبة، ما يترك فجوة تقدر بـ2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، مرشحة للزيادة مع ارتفاع أحمال الكهرباء خلال الصيف.
تنسق وزارتي الصناعة والكهرباء يوميًا مع قطاع البترول لضمان توفير الوقود اللازم لمحطات التوليد، في ظل الارتفاع الموسمي للاستهلاك الناتج عن زيادة درجات الحرارة وتوسع استخدام الكهرباء.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة البترول المصرية عن اكتشاف بئر غاز جديدة لشركة بدر الدين للبترول، من المتوقع أن تضيف نحو 15 مليار قدم مكعب إلى الاحتياطيات، مع بدء الإنتاج بنهاية الشهر الجاري بمعدل 15 مليون قدم مكعب يوميًا بالإضافة إلى 500 برميل يوميًا من المتكثفات البترولية.





