تواجه عملات الأسواق الناشئة في آسيا ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.30% وصعود الدولار إلى أعلى مستوياته خلال 18 شهرًا، مما يعزز جاذبية الأصول الأمريكية ويدفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم لهذه الأسواق.
تعتبر تايلاند وإندونيسيا من بين الاقتصادات الأكثر تأثرًا بهذه الضغوط، حيث ارتفع الدولار أمام البات التايلاندي بنحو 7% منذ بداية العام، في ظل تعافي اقتصادي بطيء وقطاع سياحي لم يستعد كامل قوته. كما أن ضعف العملة المحلية يزيد من تكلفة واردات الطاقة، مما يضغط على الشركات والأسر ويرفع مخاطر التضخم.
في إندونيسيا، يتعرض الروبية لضغوط متعلقة بتدفقات رؤوس الأموال ومخاوف بشأن السياسة المالية واستقلالية البنك المركزي، الذي يحاول دعم العملة من خلال إجراءات لتحقيق الاستقرار.
تزداد المخاطر عندما تكون الشركات المحلية مدينة بالدولار، حيث يؤدي تراجع العملة إلى ارتفاع تكلفة سداد الديون المقومة بالدولار، مما قد يخلق حلقة مفرغة من ضعف العملة وخروج رؤوس الأموال وزيادة الطلب على الدولار.
يمكن للبنوك المركزية والتعافي الاقتصادي وزيادة الصادرات أن تحد من هذه الضغوط، لكن استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية قد يعقد تعافي عملات الأسواق الناشئة دون تراجع قوة الدولار.




