شهدت أسعار النفط ارتفاعاً تجاوز 4 دولارات للبرميل يوم الاثنين، عقب غارات إسرائيلية جديدة على لبنان الأحد، رغم الهدنة القائمة بين الطرفين، وتبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران. هذه التطورات أدت إلى تراجع التوقعات بشأن إنهاء الصراع على نطاق أوسع واستئناف تدفق النفط الخام عبر مضيق هرمز.
بحلول الساعة 05:52 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بمقدار 4 دولارات أو 4.42% لتسجل 94.54 دولار للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.34 دولار أو 4.66% لتصل إلى 97.43 دولار للبرميل.
هذا الارتفاع عكس معظم الخسائر التي تكبدتها الأسعار يوم الجمعة، والتي جاءت نتيجة تزايد التفاؤل بشأن تهدئة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي بدأ في فبراير/شباط بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.
تعقيدات في مسار السلام وتأثير على إمدادات النفط
تُعد الضربات الأخيرة عقبة جديدة أمام التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يشكل مساراً رئيسياً لتدفقات النفط والغاز العالمية. وأشارت إيران إلى ضرورة وقف إطلاق النار مع لبنان كشرط أساسي لأي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة.
رداً على الغارات التي استهدفت جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران، أطلقت طهران صواريخ على إسرائيل. من جهته، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن الرد على إيران.
في مارس/آذار، دخلت إسرائيل لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة عبر الحدود. وفي الثالث من يونيو/حزيران، أعلن الطرفان اتفاق وقف إطلاق النار عقب مفاوضات في واشنطن، رغم استمرار العنف بعد اتفاق مماثل في أبريل/نيسان.
توقفت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ أوائل أبريل/نيسان، لكن طهران ما زالت تعيق حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما يفاقم أزمة الإمدادات العالمية.
في سياق متصل، وافقت مجموعة “أوبك+” الأحد على زيادة إنتاج النفط للمرة الرابعة خلال أربعة أشهر، في محاولة للتعامل مع التوترات وتأمين الإمدادات.





