تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الضربات الجوية المقررة ضد إيران. جاء هذا القرار عقب ساعات من تهديدات ترامب بشن هجمات إضافية ورغبته في السيطرة على جزيرة خارك، التي تعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني.
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، أوضح ترامب أن الضربات أُلغيت بعد موافقة القيادة الإيرانية على مناقشات رفيعة المستوى، مشيراً إلى استمرار الحصار البحري بكامل قوته حتى الانتهاء من الاتفاق المرتقب، الذي سيتم الإعلان عن موعد توقيعه ومكانه قريباً.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعاً بمقدار 2.72 دولار أو 2.92% لتغلق عند 90.38 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.32 دولار أو 2.58% ليصل إلى 87.71 دولار، حسب بيانات وكالة رويترز.
مفاوضات أميركية إيرانية وتوترات مضيق هرمز
كشفت مصادر إيرانية وأوروبية أن الولايات المتحدة وإيران تتبادلان رسائل حول مذكرة تفاهم سياسية، مع بقاء بعض النقاط العالقة، مثل آلية الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة بقيمة مليارات الدولارات.
في الوقت ذاته، يساهم انخفاض الطلب الصيني على البنزين والديزل بالإضافة إلى تراجع واردات النفط الخام في كبح ارتفاع الأسعار، رغم تصاعد التوترات الإقليمية.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، مع تحذير من تعرض أي سفينة تحاول العبور لإطلاق النار.
وأشارت المحللة لدى “إم.يو.إف.جي”، سوجين كيم، إلى أن هذا التصعيد يزيد من حالة عدم اليقين في مفاوضات وقف إطلاق النار الهشة، ويهدد باستمرار اضطرابات في إمدادات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عالمياً منذ بداية النزاع.
من جهته، نفى الجيش الأميركي تعرض أي من سفنه الحربية لهجمات في مضيق هرمز، مؤكداً استمرار مرور السفن التجارية عبر الممر المائي، وذلك بعد تقارير إيرانية عن قصف صواريخ وطائرات مسيرة لسفن أميركية في المنطقة.
وأظهرت بيانات من بورصات لندن وشركة كبلر مرور ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال عبر المضيق مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال، متجهة إلى آسيا، رغم عدم وضوح توقيت العبور.
تأمين الإمدادات النفطية رغم الهجمات
في سياق متصل، أفادت الهند بوقوع هجوم على سفينة قبالة ميناء شناص في عمان، وهو الهجوم الثالث من نوعه خلال الأسبوع، لكن شركات تكرير هندية أكدت حصولها على كميات كافية من النفط الخام لتغطية احتياجاتها حتى أغسطس/آب على الأقل.
كما تمكنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وموردون آخرون من تصدير شحنات من النفط الخام وعرضها على مشترين في آسيا.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع مخزونات النفط الخام بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من يونيو/حزيران، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض بمقدار 4 ملايين برميل.




