شهدت واردات مصر من الوقود ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 30% خلال النصف الأول من عام 2026، لتصل إلى 12.5 مليار دولار، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي والنفط الخام والمنتجات البترولية في السوق المحلية.
ارتفعت فاتورة الواردات بنحو 2.9 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث سجلت 9.6 مليار دولار في النصف الأول من 2025. كما قفزت قيمة واردات الوقود في الربع الثاني إلى 6.8 مليار دولار، مدفوعة بزيادة الكميات المستوردة وارتفاع تكلفة شحنات الغاز المسال بين أبريل ويونيو 2026.
تفصيل واردات الوقود ومصادرها
شكل الغاز الطبيعي حوالي 37.6% من إجمالي فاتورة واردات الوقود، بقيمة بلغت 4.7 مليار دولار، نتيجة الاعتماد المتزايد على الاستيراد خلال فترات ذروة الطلب. في حين استحوذت المنتجات البترولية على 43.2% من الفاتورة، بقيمة 5.4 مليار دولار، لتلبية احتياجات قطاعات النقل وغيرها.
أما واردات النفط الخام فبلغت 2.1 مليار دولار، ما يعادل 16.8% من إجمالي فاتورة الوقود، وتستخدم هذه الكميات في رفع الطاقة التشغيلية لمصافي التكرير المحلية.
أسباب الارتفاع وخطط الحكومة
يعود ارتفاع فاتورة الواردات إلى زيادة الكميات المستوردة بالتزامن مع تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز المسال والمنتجات البترولية عالميًا، مما أثر على تكلفة الاستيراد.
حرصت الحكومة على تعزيز واردات المحروقات والغاز الطبيعي لضمان استقرار الإمدادات وتأمين احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الإنتاجية، مما يساهم في الحفاظ على انتظام النشاط الاقتصادي وتفادي نقص الوقود.
تعمل وزارة البترول على زيادة إنتاج الغاز والنفط من الحقول القائمة والاكتشافات الجديدة، وتشجع الاستثمارات في البحث والاستكشاف، بهدف خفض الاعتماد على الواردات تدريجيًا وتقليل تأثير تقلبات الأسعار والأحداث الجيوسياسية على فاتورة الطاقة.





