تواجه أسهم شركات أشباه الموصلات تقلبات شديدة في الأسواق المالية، حيث دخل القطاع رسميًا منطقة السوق الهابطة، في ظل تصاعد القلق بين المستثمرين بشأن تقييمات القطاع وآفاقه قصيرة الأجل.
تجسد هذه الحالة التناقض بين الزخم الشعبي والثقافي المحيط بثورة الذكاء الاصطناعي، الذي لا يزال يحظى بجاذبية استثمارية طويلة الأجل، وبين الضغوط السعرية التي تعاني منها أسهم شركات الرقائق في الوقت الراهن.
من أبرز الأحداث التي تعكس هذا التوتر، بيع سترة جلدية موقعة من قبل جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، مقابل 960 ألف دولار في مزاد أقيم يوم الجمعة، وهو اليوم نفسه الذي شهد دخول أسهم قطاع الرقائق منطقة السوق الهابطة.
مخاوف المستثمرين وتركيز القلق على قطاع الرقائق
تشير بيانات الأسواق إلى أن المخاوف تتركز بشكل واضح على أسهم شركات أشباه الموصلات، بينما تحظى بقية قطاعات السوق الأمريكي بدرجة أكبر من الاستقرار النسبي.
ويُظهر مؤشر Cboe SMH للتقلبات توقعات المستثمرين لحركة أسعار صندوق VanEck Semiconductor ETF (SMH) خلال الثلاثين يومًا المقبلة، اعتمادًا على أسعار عقود الخيارات، مقارنة بمؤشر Cboe للتقلبات (VIX) لمؤشر إس آند بي 500.
ويعكس الفارق بين المؤشرين حجم التقلبات الإضافية التي يتوقعها المستثمرون في قطاع الرقائق مقارنة بالسوق الأمريكية ككل، حيث ارتفع هذا الفارق مؤخرًا إلى نحو 47 نقطة تقلب، قبل أن يستقر عند مستوى مرتفع للغاية يقارب 45 نقطة، مما يدل على حجم القلق المحيط بالقطاع.




