تفاعل الأسواق مع اتفاق إعادة فتح مضيق هرمز
شهدت أسواق النفط استجابة إيجابية بعد الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط والغاز. رغم ذلك، يشير محللون إلى أن العودة إلى مستويات التجارة السابقة لن تتم بسرعة، بسبب الحاجة إلى استعادة الثقة بين مالكي السفن وشركات التأمين والمصافي.
أوضح حارث خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة كاروبار كابيتال، أن إعادة فتح المضيق تمثل خطوة تدريجية، حيث يمكن استئناف التدفقات بسرعة نسبياً، إلا أن الثقة تتطلب وقتاً أطول للعودة. وأضاف أن المشترين الذين اتخذوا مسارات وموردين بديلة خلال فترة الاضطراب قد لا يعودون فوراً إلى الاعتماد على المضيق بمجرد إعادة فتحه.
تحديات تعيق استعادة تدفقات النفط
ذكرت بريانكا ساشديفا من شركة فيليب نوفا أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية والضغوط الاقتصادية التي تحملتها الدول المستوردة للنفط لن تزول بين ليلة وضحاها، مما يبطئ تعافي تدفقات النفط. كما أشارت شارو تشانانا من ساكسو ماركتس إلى أن عوامل مثل إزالة الألغام وتكاليف التأمين وازدحام الموانئ والمخاطر الجيوسياسية ستؤثر على سرعة حركة النفط.
من جهة أخرى، أشار توني سيكامور من آي جي أستراليا إلى أن انخفاض أسعار النفط في الجلسات الأخيرة جاء متوقعاً مع قرب التوصل للاتفاق، لكنه يرى أن الدول ستستغل إعادة فتح المضيق لتعويض المخزونات النفطية الاستراتيجية.
كما حذر لينه تران من إكس إس دوت كوم من إمكانية استمرار مخاطر ارتفاع أسعار النفط إذا استمر الطلب قوياً وتعافى العرض بوتيرة أبطأ من المتوقع.
فيما وصف كريس ويستون من بيبرستون غروب الاتفاق بأنه هش، مشيراً إلى المطالب الإيرانية المتعلقة بإعادة الإعمار والأموال المجمدة التي قد تعرقل التنفيذ الكامل للاتفاق.
وقالت سارة فخشوري من إس في بي إنرجي إنترناشونال إن العديد من المستوردين والدول سيعيدون النظر في ترتيباتهم اللوجستية والموردين وتعديلات المصافي، مما قد يؤدي إلى تغييرات طويلة الأمد في أنماط التجارة.
كزافييه تانغ من فورتكسا توقع زيادة عبور ناقلات النفط الفارغة بعد تأمين شركات التأمين للسفن، تليها استئناف إنتاج الخام وتشغيل المصافي.
من جانبها، لفتت سيلينا لينغ من أوفرسي-تشاينيز بانكينغ إلى أن التعافي الكامل للإنتاج يعتمد على سرعة إعادة تشغيل المنشآت المتضررة من القصف أو الإغلاقات.
أشار أنوب سينغ من أويل بروكريدج إلى أن مالكي السفن لم يغيروا مواقفهم بعد، وأنهم ينتظرون مزيداً من التفاصيل حول الاتفاق قبل اتخاذ خطوات جديدة، مع اختلاف مستويات تقبل المخاطر بين الجنسيات المختلفة.
وأخيراً، قال محللو سوسيتيه جنرال إن اضطرابات الإمدادات كانت من الأكبر تاريخياً، لكن أثرها على الأسعار كان أقل حدة مما كان متوقعاً، مع تأكيدهم على أن مسار الأسعار يعتمد بشكل كبير على توقيت تنفيذ إعادة فتح المضيق.





