يواصل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني GBP/JPY تسجيل مكاسب قوية، مدعومًا بتراجع المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالتوترات في إيران التي تؤثر على الين الياباني JPY. وقد ساهم توقف بنك اليابان BoJ عن تشديد السياسة النقدية يوم الأربعاء، إلى جانب المخاوف من تدخل محتمل، في الحد من خسائر الين.
يدخل الزوج مرحلة تماسك صعودي بالقرب من أعلى مستوياته منذ يناير 2008، محافظًا على ثباته فوق مستوى 216.00 مع اقتراب افتتاح الجلسة الأوروبية يوم الخميس. ويبدو أن المتداولين يتجنبون اتخاذ مراكز جريئة، مفضلين انتظار تحديث السياسة النقدية لبنك إنجلترا BoE قبل اتخاذ خطوات جديدة لتعزيز الاتجاه الصاعد.
توقعات رفع الفائدة وترقب بيان بنك إنجلترا
يتوقع المتداولون رفع سعر الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026 من قبل البنك المركزي البريطاني، في ظل مخاطر تضخم ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب. ويركز المستثمرون على بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي الذي يلي اجتماع البنك، حيث ستُحلل تصريحات محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي بحثًا عن دلائل حول مسار السياسة المستقبلية. وستلعب هذه التوقعات دورًا محوريًا في تحريك الجنيه الإسترليني GBP وتعزيز زوج GBP/JPY.
تراجع الين وسط توترات مضيق هرمز وتدخل بنك اليابان
في المقابل، يستمر الين الياباني JPY في تسجيل أداء ضعيف نسبيًا، مع مخاوف من ضغوط اقتصادية محتملة نتيجة استمرار تعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز. فقد شهدت حركة الشحن عبر هذا الممر الاستراتيجي انخفاضًا ملحوظًا بسبب القيود الإيرانية والحصار البحري الأمريكي على موانئ إيران. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء أن الحصار سيستمر حتى توافق إيران على اتفاق.
يؤثر هذا الوضع على قرار بنك اليابان BoJ الذي أبقى على سياسته النقدية دون تغيير، رغم معارضة ثلاثة أعضاء في مجلس الإدارة يوم الثلاثاء. كما تم تعديل توقعات التضخم بشكل تصاعدي، مما يجعل رفع الفائدة في يونيو أو يوليو احتمالًا قائمًا، رغم عدم إقبال المستثمرين على الين. في الوقت نفسه، تحافظ التوقعات بتدخل السلطات اليابانية للحد من ضعف الين على كبح أي مكاسب إضافية لزوج GBP/JPY.





