روسيا والصين تعززان خطط خط غاز سيبيريا 2 وسط توترات إقليمية

روسيا والصين تعززان خطط خط غاز سيبيريا 2 وسط توترات إقليمية

تعزيز التعاون بين روسيا والصين عبر خط غاز جديد

تعمل روسيا والصين على تطوير مشروع خط أنابيب الغاز “باور أوف سيبيريا 2” الذي يهدف إلى نقل 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً من منطقة يامال الروسية في القطب الشمالي إلى شمال شرق الصين. ويأتي المشروع ضمن جهود لتعميق الروابط الاقتصادية بين البلدين في ظل العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

يُتوقع أن يمتد الخط لأكثر من 4 آلاف كيلومتر، منها 2600 كيلومتر داخل الأراضي الروسية عبر سيبيريا، و1000 كيلومتر عبر منغوليا، قبل وصوله إلى المدن الكبرى في الساحل الشرقي للصين. وتقدر تكلفة بناء الأجزاء الواقعة في روسيا ومنغوليا بنحو 34 مليار دولار.

تحديات التسعير ومرونة الإمدادات

رغم التقدم في المفاوضات، لا تزال قضايا التسعير ومرونة الإمدادات تشكل عقبات رئيسية أمام تنفيذ المشروع. تسعى روسيا إلى ضمان شراء الصين لكميات ثابتة من الغاز على مدى 30 عاماً، بينما تطالب الصين بمرونة أكبر تحسباً لتغيرات الطلب أو ظهور بدائل أقل تكلفة.

يُشار إلى أن “غازبروم” أعلنت أن إمدادات الغاز عبر “باور أوف سيبيريا 2” ستكون أقل تكلفة مقارنة بأسعار الغاز الروسي التي كانت تُباع لأوروبا سابقاً، مع التزام بالأسعار السوقية.

يأتي هذا المشروع في وقت تشهد فيه سوق الطاقة العالمية اضطرابات بسبب الحرب في إيران، التي أثرت على تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، مما يعزز من أهمية الربط البري بين روسيا والصين.

يُذكر أن روسيا تصدر حالياً الغاز إلى الصين عبر خط أنابيب “باور أوف سيبيريا 1” منذ 2019، ومن المتوقع تشغيل خط “مسار الشرق الأقصى” في 2027، حيث تم الاتفاق على زيادة الإمدادات إلى 56 مليار متر مكعب عبر هذين المسارين.

يُتوقع أن يدخل مشروع “باور أوف سيبيريا 2” حيز التشغيل بعد عام 2030، ما قد يضاعف صادرات الغاز الروسية إلى الصين، ويعيد تشكيل تدفقات الغاز العالمية في العقد القادم.

من جانبها، تواجه الصين تحديات في تقليل اعتمادها على مورد واحد، رغم أن المشروع يوفر لها بديلاً عن واردات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، ويعزز أمن الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

يُعد المشروع فرصة لروسيا لتعويض خسائر صادرات الغاز إلى أوروبا بعد الحرب الشاملة في أوكرانيا، بينما يمثل للصين خياراً استراتيجياً للتحوط من تقلبات سوق الطاقة العالمية.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.