شهد صندوق الثروة النرويجي، أكبر صندوق سيادي في العالم، خسارة بلغت 1.9% خلال الربع الأول من عام 2024، ما يعادل انخفاضاً في قيمته بحوالي 1.27 تريليون كرونة نرويجية (137 مليار دولار). جاء ذلك نتيجة تراجع استثماراته في أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية وسط تقلبات الأسواق الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
يدير الصندوق “نورغس بنك إنفستمنت مانجمنت”، ويشكل قطاع الأسهم نحو 70% من محفظته الاستثمارية التي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 20 تريليون كرونة بنهاية مارس. وتراجع مؤشر الأسهم بنسبة 2.6% خلال الفترة، بينما انخفضت أدوات الدخل الثابت بنسبة 0.2%، في مقابل تحقيق قطاع العقارات غير المدرجة عائداً إيجابياً بنسبة 1.2%، وتراجع استثمارات البنية التحتية للطاقة المتجددة غير المدرجة بنسبة 1.9%.
أداء الأصول وتأثير العملة
أوضح تروند غرانده، نائب الرئيس التنفيذي للصندوق، أن النتائج تعكس ظروف سوقية صعبة خلال الربع، مع تأثير محدود على أدوات الدخل الثابت والعقارات، ولكن الخسائر الكبيرة كانت بسبب تراجع أسهم التكنولوجيا الأميركية الكبرى. كما ساهم ارتفاع قيمة الكرونة النرويجية في جزء من تراجع قيمة الصندوق، حيث سجلت العملة ارتفاعاً بنسبة 4.1% مقابل الدولار و5.8% مقابل اليورو خلال الربع الأول، مما كان له أثر سلبي على قيمة الأصول المقومة بالعملات الأجنبية.
تسبب اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير بتقلبات حادة في الأسواق المالية، ولم تعكس بيانات الربع الأول التعافي الذي حصل بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في 7 أبريل.
استراتيجية الاستثمار وحجم الحيازات
يستثمر الصندوق عوائد النفط والغاز في النرويج منذ التسعينيات، ويملك حالياً نحو 1.5% من الأسهم المدرجة عالمياً، موزعة على حوالي 7200 شركة. من بين أكبر استثماراته شركات التكنولوجيا العملاقة مثل “آبل”، “مايكروسوفت”، “آلفابيت”، “أمازون”، و”إنفيديا”.
يتبع الصندوق مؤشرات مرجعية محددة من وزارة المالية مع مجال محدود للاستثمار النشط، حيث يعتمد مؤشر “فوتسي غلوبال أول كاب” للأسهم، ومؤشرات “بلومبرغ باركلايز” لأدوات الدخل الثابت، التي تتوزع بنسبة 70% على السندات الحكومية و30% على سندات الشركات.
في الربع الأول، استقطب الصندوق تدفقات نقدية صافية بقيمة 13 مليار كرونة بعد خصم تكاليف الإدارة، مما ساهم في الحفاظ على حجم المحفظة عند مستوى حوالي 20 تريليون كرونة بنهاية مارس.





