يتابع المستثمرون عن كثب تحركات سعر الذهب مقابل الدولار الأمريكي، حيث يقلص المعدن الأصفر انخفاضه الحاد الذي سجله أمس ويستقر عند مستوى 4345 دولارًا للأونصة اليوم الجمعة. يأتي ذلك في ظل ترقب صدور بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي، التي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
شهد أمس ارتفاعًا في عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2023، بالإضافة إلى زيادة مؤشر أسعار المنتجين PPI، مما دعم الدولار الأمريكي وضغط على الذهب المقوم به. ومع ذلك، فإن بيانات التضخم الأساسية المنتظرة اليوم قد تغير من ديناميكية السوق.
يأمل المستثمرون في أن تظهر بيانات مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي قراءة أقل من التوقعات، مما قد يخفف الضغط على الذهب ويمنح ثيران المعدن النفيس فرصة للتعافي. وعلى العكس، فإن قراءة تضخم أقوى قد تعزز الدولار وتزيد من احتمالات رفع معدلات الفائدة الأمريكية، مما قد يضغط على سعر الذهب.
في الوقت نفسه، تؤثر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة سيطرة الحوثيين على مدينة المخا اليمنية، على أسعار النفط وتهدد إمدادات الطاقة، مما يزيد الضغوط التضخمية ويعزز احتمالات رفع الفائدة الأمريكية. هذا المشهد المعقد يجعل من بيانات التضخم الأمريكية اليوم مؤشرًا رئيسيًا لمستقبل سعر الذهب.
من الناحية الفنية، يتحرك سعر الذهب ضمن نطاق حاسم بين 4280 و4510 دولار للأونصة، مع وجود نمط فني هبوطي محتمل يتطلب كسر مستوى 4282 دولارًا لتأكيد الاتجاه الهابط. يبقى مؤشر القوة النسبية RSI عند مستويات محايدة إلى هبوطية، في انتظار محفزات جديدة من بيانات التضخم وتأثيرها على السياسات النقدية الأمريكية.




