توقفت مكاسب الأسهم والسندات التي تحققت نتيجة التفاؤل بإمكانية انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل ترقب المستثمرين لتأكيد التوصل إلى اتفاق سلام. شهدت العقود الآجلة لمؤشر “إس آند بي 500” تراجعاً بنسبة 0.2% بعد ارتفاعه 1.8% في الجلسة السابقة، فيما انخفضت العقود المماثلة لمؤشر “ناسداك 100” بنسبة 0.5%.
استقرت سندات الخزانة الأميركية دون تغير ملحوظ، بينما واصل النفط انخفاضه، مع توجه مزيج “برنت” نحو أول إغلاق دون مستوى 90 دولاراً للبرميل منذ بداية الحرب. ارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.2%، في حين هبط سعر الذهب إلى حوالي 4172 دولاراً للأونصة، وتراجعت بتكوين بنسبة 0.6% إلى 62955 دولاراً.
أسواق آسيا وأوروبا تتبع مكاسب وول ستريت
سجلت أسواق آسيا وأوروبا ارتفاعات بدعم من مكاسب وول ستريت التي قادتها أسهم شركات الرقائق الإلكترونية. ارتفع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 1.2%، مع تفوق أداء الأسهم المرتبطة بالدورات الاقتصادية، بينما صعد مؤشر “إم إس سي آي” لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 2.5% مدعوماً بمكاسب مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي. كما شهدت السندات الحكومية البريطانية ارتفاعاً، حيث انخفض عائد سندات العشر سنوات بمقدار سبع نقاط أساس إلى 4.83%.
يترقب المتداولون انتهاء النزاع المستمر منذ أكثر من 100 يوم، والذي تسبب في أكبر أزمة في إمدادات النفط على مستوى العالم وأثر على الأسواق المالية.
تصريحات ترمب وتأثيرها على الأسواق
على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن توقعات بإبرام اتفاق خلال الأيام المقبلة، لا يزال المستثمرون متحفظين بعد تجارب سابقة مع موجات تفاؤل لم تثمر عن نتائج. وأشار روبرتو شولتس، مدير الاستراتيجية في “سينغولار بنك”، إلى أن الأسواق قد تواجه صعوبة في الاستقرار، خصوصاً مع قرب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
شهد مؤشر “كوسبي” انخفاضاً مفاجئاً في نهاية الجلسة الآسيوية، مما أثار تساؤلات حول استمرار تأثير رهانات الذكاء الاصطناعي بعد الطرح العام الأولي لشركة “سبيس إكس”.
تراجع ترمب عن تهديداته بشن ضربات عسكرية على إيران أدى إلى انخفاض في عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع تعديل توقعات رفع أسعار الفائدة إلى الربع الأول من عام 2027 بدلاً من ديسمبر. جاء هذا التراجع بعد ساعات من تصريحاته المتشددة التي تضمنت تهديدات بالاستيلاء على البنية التحتية النفطية الإيرانية.
في المقابل، أكدت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن المسؤولين الإيرانيين لم يوافقوا بعد على نص أي اتفاق مع الولايات المتحدة، حسب مصادر لم تُذكر أسماؤها.
على صعيد السياسة النقدية، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، في ظل توقعات الاقتصاديين. وتأثرت سوق السندات بتقلبات أسعار النفط وبيانات التضخم الأميركية التي أظهرت ارتفاعات أكبر من المتوقع في أسعار الجملة لشهر مايو، مع زيادة أقل من المتوقع في الأسعار الأساسية باستثناء الطاقة والغذاء.
وذكر توني فارين، المدير الإداري لقسم مبيعات وتداول أسعار الفائدة في مجموعة “ميشلر” المالية، أن بيانات التضخم الأساسية الأقل من المتوقع قد غيرت مؤقتاً نظرة سوق سندات الخزانة رغم ارتفاع أسعار الطاقة.




