تراجع سوق الأسهم السعودية مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز إلى 11014 نقطة

تراجع سوق الأسهم السعودية مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز إلى 11014 نقطة

شهدت سوق الأسهم السعودية تراجعاً في تداولات الثلاثاء، حيث انخفض مؤشر السوق الرئيسي ‘تاسي’ بنسبة 0.7% ليصل إلى 11014 نقطة. جاء هذا الانخفاض وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز عقب تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثر على معنويات المستثمرين، خاصة الأجانب.

تأثرت حركة المؤشر بشكل خاص بتراجع أسهم عدد من الشركات الكبرى، من بينها ‘الراجحي’ و’معادن’ و’أكوا’. في المقابل، شهدت أسهم شركات البتروكيماويات على الساحل الغربي مثل ‘بترو رابغ’ و’ينساب’ ارتفاعاً، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي في عمليات الاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى سهم ‘أرامكو السعودية’.

تراجع شهية المخاطرة وسط التوترات

أوضحت المحللة المالية ماري سالم أن تصاعد التوترات الإقليمية أدى إلى تراجع شهية المخاطرة في الأسواق المالية، بما في ذلك السوق السعودية، وهو ما انعكس سلباً على أداء المؤشر العام. وأضافت أن المستثمرين يمرون أيضاً بمرحلة تقييم لنتائج الشركات التي تم الإعلان عنها مؤخراً، مما يزيد من الضغوط على السوق.

الإشارات الفنية وتباين نتائج الشركات

من جانبه، أكد المحلل ماجد الخالدي أن كسر المؤشر لمتوسط 200 يوم ونزوله دون مستوى 11100 نقطة يشير إلى احتمالية استمرار التراجعات. وأشار إلى أن السوق يعكس في الوقت نفسه التباين في نتائج أرباح الشركات التي أعلنت خلال الأسبوع، حيث شهدت بعض الشركات تراجعاً في أرباحها بينما حققت أخرى نمواً.

ففي الربع الأول من العام، انخفضت أرباح شركة ‘المعمر’ لأنظمة المعلومات بنسبة 64%، ما أدى إلى هبوط سهمها بنسبة 5.4%. كما تراجعت أرباح ‘أسمنت المدينة’ بنسبة 41%، مع انخفاض السهم بنحو 1.45%. على الجانب الآخر، ارتفعت أرباح ‘الغاز والتصنيع الأهلية’ بنسبة 33%، مما دفع سهمها للارتفاع بنسبة 0.12%. كما سجلت ‘كابلات الرياض’ زيادة في أرباحها بنسبة 10%، رغم تراجع سهمها بنسبة 2.58% حتى الساعة 11 صباحاً بتوقيت الرياض.

دعم الاقتصاد السعودي

يرى هشام أبو جامع، كبير المستشارين في ‘نايف الراجحي الاستثمارية’، أن السوق تمر بمرحلة إعادة تموضع قد تهيئ لانطلاقة جديدة. وأكد أن قوة الاقتصاد السعودي تشكل دعماً للسوق، وهو ما يتجلى في ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 51.5 نقطة في أبريل مقارنة بـ48.8 نقطة في مارس، متجاوزاً مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وأظهرت البيانات أن النمو في المؤشر جاء مدعوماً بزيادة الطلب المحلي، في حين شهدت طلبات التصدير تراجعاً سريعاً، مما يعكس ضعف الطلب الخارجي مقارنة بالقوة السوقية المحلية، رغم الأوضاع الجيوسياسية وتأثير إغلاق مضيق هرمز على سلاسل الإمداد وأداء الشركات.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.