تُعد الشحنات العائمة من النفط الفنزويلي، المحملة على ناقلات في المياه البحرية، مصدراً أساسياً للدعم لمصافي الصين التي تُعتبر أكبر مستهلك لهذا الخام، خصوصاً إذا ما اشتدت حملة الولايات المتحدة التي قد تعطل صادرات فنزويلا العضو في منظمة أوبك.
وأظهرت بيانات جمعتها شركة “كبلر” أن كمية النفط المخزنة على متن الناقلات تجاوزت 20 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات، مقارنة بحوالي 18 مليون برميل في وقت سابق من الشهر الحالي.
تتركز معظم هذه الناقلات في المياه الآسيوية، مما يسهل وصول المصافي إليها واستخدامها كمخزون احتياطي.
استمرار نشاط “أسطول الظل” رغم الاحتجاز
بعد احتجاز ناقلة نفط كبيرة قبالة سواحل فنزويلا من قبل القوات الأمريكية، عاد الجدل حول مستقبل صادرات النفط الفنزويلية إلى الواجهة، رغم استمرار عمليات التحميل عبر ما يُعرف بـ”أسطول الظل”.
رسمياً، لم تسجل الصين أي واردات من النفط الخام الفنزويلي منذ مارس، إلا أن بيانات تتبع السفن ومصادر مستقلة تؤكد استمرار تدفق الشحنات إلى الصين خلال العام الحالي.
تُعتبر المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم “أباريق الشاي”، المستورد الرئيسي لخام “ميري” الفنزويلي الثقيل، المستخدم في إنتاج البيتومين المستخدم في تعبيد الطرق. ويُعرض هذا الخام بأسعار مخفضة بشكل كبير مقارنةً بالأنواع المماثلة، مما يجعله خياراً مفضلاً للمصافي التي تعاني من هوامش ربح منخفضة.
تأثير التباطؤ الاقتصادي الصيني على الطلب
يُوفر التباطؤ المستمر في الاقتصاد الصيني، خاصة في قطاع العقارات، دعماً إضافياً لمصافي البلاد. فقد انخفضت عقود البيتومين الآجلة في بورصة شنغهاي إلى أدنى مستوياتها خلال أربع سنوات، ما يعكس ضعف الطلب الفعلي.
وقالت مويو شو، كبيرة محللي النفط الخام في “كبلر”، إنه “من غير المرجح أن تواجه الصين نقصاً في الإمدادات قبل فبراير أو مارس” حتى إذا زادت واشنطن من قيودها على صادرات النفط الفنزويلي عقب احتجاز الناقلة مؤخراً.
مع ذلك، ستواجه المصافي الصينية تحديات في استبدال كامل شحنات النفط الفنزويلي.
بدائل نفطية متاحة بأسعار مرتفعة
تتوفر بدائل للخام الفنزويلي، لكنها تكلف أكثر. فمثلاً، يُعد مزيج “أكسيس ويسترن” الكندي بديلاً مناسباً لكنه أغلى بحوالي 10 دولارات للبرميل، وفقاً لبيانات “أرغوس ميديا” التي استندت إليها “كبلر”.
أما النفط الإيراني فيوفر خياراً أقل تكلفة مقارنة بالنفط الكندي، لكنه لا يتمتع بنفس القدرة التنافسية في الأسعار التي يقدمها خام “ميري” الفنزويلي.



