أعلنت منصة بينانس عن استعادة 98% من الأصول الرقمية التي تأثرت بالاختراق الأمني الذي وقع في 29 أكتوبر، والذي بلغت قيمته نحو 6.34 مليار دولار. وأكدت بينانس أن هذه الأصول قد أُعيدت إلى أرصدتها حتى 31 أكتوبر، مع ضمان عدم تحميل المستخدمين أي خسائر مالية نتيجة الحادثة.
وأوضحت بينانس في تقريرها الأولي أن الهجوم كان متعدد المراحل، حيث استغل المهاجم وصولًا غير مصرح به إلى خدمة داخلية لتوقيع معاملات المحافظ، وبدأ بتنفيذ معاملات خارج إجراءات السحب المعتادة. وشملت التحويلات غير المصرح بها مبالغ كبيرة من عملات رقمية مثل XRP وSOL وOP وBTC.
كما استغل المهاجم آلية التفويض EIP-7702 في شبكة Ethereum لتنفيذ عمليات توقيع متعددة بهدف التلاعب بقيمة nonce وتثبيت التفويضات، مما أدى إلى استغلال المحفظة الساخنة بشكل معقد. وأشارت بينانس إلى أن الإجراءات الأمنية مثل تعليق عمليات السحب لم تكن كافية لإبطال التفويضات على السلسلة بسبب استخدام الحوسبة متعددة الأطراف.
خطوات بينانس للتعافي وتعزيز الأمن
بعد الحادثة، قامت بينانس بإزالة شيفرة التفويض الخبيثة من محفظتها الساخنة، وأعادت بناء النظام المتأثر وأداة الذكاء الاصطناعي الداخلية، بالإضافة إلى استبدال الأجهزة وإلغاء بيانات الاعتماد والرموز ذات الصلة. كما قامت بفحص جميع أجهزة الموظفين وتوسيع نطاق رصد السلوكيات الشاذة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت المنصة عن تعيين جهة مستقلة لإجراء مراجعة أمنية شاملة، وزيادة استثماراتها في أمن الذكاء الاصطناعي والوقاية، إلى جانب إنشاء صندوق أبحاث أمني بالتعاون مع شركاء في مجال الذكاء الاصطناعي والقطاع المالي.
وأكدت بينانس أنها خصصت أكثر من 100% من الأموال اللازمة لتغطية الخسائر، وأن المستخدمين لن يتحملوا الأثر المالي للحدث، مع تجميد أو إحباط تحويلات بقيمة نحو 2.85 مليار دولار حتى الآن، مع مراعاة تحركات أسعار السوق في التسوية النهائية.
وقدمت بينانس اعتذارها عن الحادثة، معبرة عن أن هذا الاختراق لم يكن ينبغي أن يحدث، ومشيرة إلى أن الحملة الأمنية كانت معقدة ومتعددة المراحل، شملت محاولات اختراق سابقة خلال العام الجاري باستخدام برمجيات خبيثة وأدوات ذكاء اصطناعي.




