شهدت أسعار بيتكوين تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود أسعار النفط، ما أعاد إلى السطح مخاوف استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتأثيرها على الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.
امتدت الخسائر إلى معظم العملات الرقمية الأخرى، حيث لجأ المستثمرون إلى جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي حققها القطاع خلال سبتمبر، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في قيم العملات الرئيسية.
انخفضت بيتكوين بنسبة 2.7% لتصل إلى 84,148.70 دولار، لكنها ما تزال تحتفظ بمكاسب قوية منذ بداية سبتمبر، مدعومة بتفاؤل المستثمرين تجاه توجهات أكثر انفتاحًا من الحكومة الأمريكية تجاه قطاع العملات الرقمية.
كما شهدت العملات الأخرى تراجعًا، حيث انخفضت إيثريوم بنسبة 2.5% إلى 2,685.83 دولار، وإكس آر بي بنسبة 7.5% إلى 1.51 دولار، بالإضافة إلى تراجع سولانا وكاردانو وبي إن بي بنسب متفاوتة.
محركات تراجع بيتكوين والعملات الرقمية
جاء الضغط الأساسي على بيتكوين مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 5%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، عقب صدور بيانات قوية لمؤشر مديري المشتريات الأمريكي وتصريحات أكثر تشددًا من أحد مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
يرفع ارتفاع عوائد السندات تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا توفر عائدًا دوريًا مثل بيتكوين، ويدفع المستثمرين عادةً إلى تقليل تعرضهم للأصول الأكثر مخاطرة مع ارتفاع توقعات الفائدة.
كما زادت أسعار النفط من الضغوط على الأسواق بعد تراجع التوقعات بشأن التقارب الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب تصريحات حادة للرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تزامن ذلك مع ارتفاع عوائد السندات في عدة اقتصادات متقدمة، بما في ذلك اليابان التي سجلت أعلى مستويات عوائد سنداتها لأجل 10 سنوات خلال 30 عامًا، مما يعكس اتساع الضغوط على الأسواق مع استمرار مخاوف التضخم والفائدة.
رغم ذلك، لا تزال العملات الرقمية تستفيد من بعض التطورات التنظيمية الإيجابية في الولايات المتحدة، مثل توجهات هيئة الأوراق المالية والبورصات بشأن المنتجات القائمة على تقنية البلوكشين، مما دعم مكاسب القطاع خلال سبتمبر قبل موجة جني الأرباح الأخيرة.




