ارتفعت بتكوين إلى مستوى 90 ألف دولار، إلا أن الأسس التي تدعم هذا الارتفاع لا تزال ضعيفة، مع استمرار تحفّظ المتعاملين في السوق.
على الرغم من الانتعاش الذي شهدته بتكوين خلال الأسبوع الحالي، لم تظهر مؤشرات قوية على تفاؤل مستدام في أسواق مشتقات العملات الرقمية. ورغم عودة تدفقات جديدة إلى صناديق بتكوين المتداولة في البورصة الأسبوع الماضي، لم ينعكس ذلك على هيكل السوق بشكل عام.
يبدو أن ارتفاع سعر بتكوين يشكل هدنة مؤقتة أكثر منه بداية انتعاش حقيقي، حيث يتركز معظم النشاط في العقود قصيرة الأجل. وتُظهر بيانات عقود بتكوين الدائمة والمستقبلية، التي تعكس توجهات المستثمرين، أن الطلب على العقود طويلة الأجل لا يزال ضعيفاً، خصوصاً في بورصة شيكاغو التجارية التي تُعتبر مؤشراً رئيسياً لاهتمام المؤسسات.
حذر في معنويات السوق
قال فيتله لونده، رئيس قسم الأبحاث في “كي 33 ريسيرتش”، في تقرير صدر الثلاثاء، إن المعنويات بدأت تتحسن بشكل طفيف، لكن الشعور العام يبقى متحفظاً وحذراً رغم الاتجاه الصاعد الأخير.
وأشار التقرير إلى أن أحجام التداول الفوري، والتقلبات، والاستثمارات الممولة بالهامش في أسواق المشتقات ما زالت قرب أدنى مستوياتها المسجلة قبل ديسمبر. كما أن 86% من العقود المبرمة تتركز في عقود تستحق خلال الشهر الحالي. بالإضافة إلى ذلك، بقيت معدلات تمويل العقود الدائمة منخفضة، مما يعكس محدودية المراكز الشرائية في السوق.
تذبذب الأسعار وتدفقات الصناديق
أنهت بتكوين العام الماضي بانخفاض نسبته 6.5% عند 87648 دولاراً، وفي صباح الأربعاء بتوقيت نيويورك، تراجعت بنحو 1% إلى 92107 دولارات في الساعة 6:57 صباحاً.
مع بداية عام 2026، شهدت بتكوين انعكاساً في موجة البيع التي استمرت في نهاية 2025، مما ساهم في ارتفاع الأسعار. وسجلت التدفقات الداخلة إلى صناديق بتكوين المتداولة في البورصة في 5 يناير أقوى صافي تدفق يومي منذ 7 أكتوبر، وهو العاشر من حيث الحجم الاسمي اليومي منذ بداية 2025.



