المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة ويتوقع تباطؤ التضخم منتصف 2027

المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة ويتوقع تباطؤ التضخم منتصف 2027

أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها يوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تعديل، حيث ثبتت سعر عائد الإيداع عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%. كما استمر سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

وأشار البنك في بيانه إلى أن هذا القرار يتماشى مع تقييم لجنة السياسة النقدية للتطورات الحديثة في معدلات التضخم وتوقعاتها، وذلك في ظل ظروف خارجية تتسم بعدم اليقين.

التحديات الاقتصادية العالمية

على الصعيد الدولي، واصل النشاط الاقتصادي نموه بوتيرة معتدلة وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار في السياسات التجارية وضعف الطلب العالمي. شهدت أسواق الطاقة تقلبات ملحوظة، حيث ارتفعت أسعار خام برنت والغاز الطبيعي بشكل حاد نتيجة لتصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على الإمدادات العالمية.

كما تعرضت أسعار السلع الزراعية لضغوط تصاعدية، مدفوعة جزئياً بزيادة تكاليف الأسمدة نتيجة ارتفاع أسعار الغاز، إضافة إلى ارتفاع علاوات المخاطر على التجارة الدولية. وتبقى الآفاق العالمية محفوفة بالمخاطر، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد والتغيرات السلبية في السياسات التجارية.

الأداء الاقتصادي المحلي والتضخم

على المستوى المحلي، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5% في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بـ5.3% في الربع الأخير من 2025، ويتوقع البنك مزيداً من التباطؤ في الربع الثاني من 2026 نتيجة لتداعيات الصراع الإقليمي.

ويتوقع البنك أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى حوالي 5% خلال السنة المالية 2025-2026، مع استمرار الناتج دون طاقته القصوى التي من المتوقع بلوغها في النصف الأول من عام 2027. وأشار البيان إلى أن الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب ستظل محدودة على المدى القصير، مدعومة بالسياسة النقدية المعتمدة.

على صعيد سوق العمل، سجل معدل البطالة 6% في الربع الأول من 2026، مقارنة بـ6.2% في الربع السابق.

شهد معدل التضخم السنوي تباطؤاً طفيفاً في أبريل 2026، حيث انخفض إلى 14.9% مقابل 15.2% في مارس، كما تراجع التضخم الأساسي السنوي إلى 13.8% من 14%. ويعزى هذا التراجع إلى انخفاض تضخم السلع الغذائية، ما ساهم في الحد من الزيادة الموسمية التي سجلها الشهر السابق، في حين استقر تضخم السلع غير الغذائية عند مستوياته الأخيرة بسبب تأثير مؤقت لتعديلات أسعار الطاقة في مارس 2026.

يتوقع البنك المركزي تسارع التضخم السنوي حتى الربع الثالث من 2026، متأثراً بفترة الأساس والضغوط العرضية الناتجة عن الصراع الراهن، فضلاً عن تحركات سعر الصرف والإجراءات المالية. ومن المرجح أن يتجاوز التضخم هدف البنك البالغ 7% ± 2 نقطة مئوية في المتوسط خلال الربع الأخير من 2026، قبل أن يبدأ في الانخفاض تدريجياً في الربع الأول من 2027، ليقترب من الهدف خلال النصف الثاني من العام نفسه.

السياسات النقدية وسعر الصرف

أكد البيان أن هذا المسار التضخمي سيدعمه تقييد نقدي مستمر، مع مراقبة مستمرة لمصادر الضغوط السعرية والتطورات الشهرية لمعدلات التضخم، إلى جانب تعزيز توقعات التضخم والالتزام بمرونة سعر الصرف. ومع ذلك، يظل هذا التوقع عرضة لمخاطر صعودية، تشمل احتمال استمرار الصراع لفترة أطول وتأثيرات إجراءات ضبط الأوضاع المالية.

وبناءً على هذه المعطيات، قررت لجنة السياسة النقدية تثبيت أسعار الفائدة، مع الأخذ في الاعتبار العوامل المؤثرة على الضغوط التضخمية والتطورات الفعلية في معدلاتها، لا سيما في ظل حالة عدم اليقين العالمية. وأوضحت اللجنة أن هذا القرار يتيح لها فرصة تقييم التأثيرات غير المباشرة لصدمة العرض الحالية على التضخم، مع وجود هامش إيجابي في سعر العائد الحقيقي خلال فترة التوقعات.

وأشارت اللجنة إلى أنها ستواصل مراجعة قراراتها بما يدعم تقارب التضخم إلى مستواه المستهدف في النصف الثاني من عام 2027، مع متابعة مستمرة لتطورات الأوضاع الاقتصادية ومسار التضخم والمخاطر المحيطة به.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.