أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بدء المرحلة الثالثة والأخيرة من “رؤية السعودية 2030″، والتي ستستمر لخمس سنوات مقبلة، مع التركيز على تحقيق أهداف طويلة الأمد وتكييف طرق التنفيذ لتلبية متطلبات المرحلة الحالية، بما يعزز استدامة التقدم في المملكة.
وخلال استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات الرؤية، أكد الأمير محمد بن سلمان أن الرؤية حافظت على مسارها رغم التقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية والإقليمية التي شهدها العقد الماضي، محققة إنجازات نوعية من خلال تخطيط استراتيجي وسياسات مالية مرنة واستباقية لمواجهة التحديات واستغلال الفرص المستقبلية.
وأظهر التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 تحقيق 93% من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات المستهدفة، مع سير 90% من المبادرات وفق الجدول المخطط له.
نقلة نوعية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية
أوضح ولي العهد أن الرؤية أحدثت تحولاً شاملاً في جميع مناحي التنمية، شملت الاقتصاد، والخدمات، والبنية التحتية، واللوجستيات، بالإضافة إلى الجوانب الاجتماعية. وأكد أن الاستثمار الأساسي منذ انطلاق الرؤية يتركز على تطوير المواطنين وتأهيلهم لرفع كفاءتهم وتمكينهم من المنافسة على المستوى العالمي.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية نمواً بنسبة 4.5% خلال عام 2023، مع ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 55% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس اتساع قاعدة النمو الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط فقط. وفي الوقت نفسه، شهد القطاع النفطي نمواً بنسبة 5.7%، إلا أن دوره في دعم النمو الاقتصادي بدأ يتراجع مقارنة بالقطاع غير النفطي.
ترسيخ مكتسبات وتسريع الإنجاز
وجه ولي العهد الجهات الحكومية بمواصلة الجهود لاستشراف الفرص واستثمارها بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن والاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن المرحلة الثالثة من الرؤية تمثل ذروة تنفيذ البرامج والاستراتيجيات الوطنية، مع بلوغ أدوات التحول أعلى مستويات الجاهزية، مما يدعم مضاعفة الجهود لتسريع وتيرة الإنجاز.
ويقترب الاقتصاد السعودي من جني ثمار التحول الاقتصادي الذي تقوده رؤية 2030، حيث تتلاقى الإنجازات مع المستهدفات المرحلية بوتيرة متسارعة، مستفيداً من إصلاحات تشريعية ومؤسسية عززت الحوكمة ورفعت كفاءة الأداء، إلى جانب نمو قطاعات جديدة تعزز التنويع الاقتصادي واستدامة النمو.



