الذهب يتلقى دعمه من ضعف الدولار وسط رهانات رفع الفائدة الأمريكية

الذهب يتلقى دعمه من ضعف الدولار وسط رهانات رفع الفائدة الأمريكية

شهد الذهب استقرارًا في تداولاته خلال الجلسة الآسيوية يوم الثلاثاء، محافظًا على قربه من أدنى مستوى سجله منذ 23 مارس عند 4267-4268 دولار للأونصة. جاء ذلك عقب تراجع الدولار الأمريكي من أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين، بعد إعلان إسرائيل وإيران وقف الأعمال العدائية بينهما، في خطوة جاءت عقب دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذا التطور أسهم في دعم الذهب الذي يستفيد عادة من ضعف الدولار.

مع ذلك، يظهر المتداولون حالة من التردد في ظل استمرار الصراع الأوسع في الشرق الأوسط، وانتظار المزيد من التطورات. في الوقت ذاته، تتواصل المفاوضات الدبلوماسية المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لا تزال الخلافات قائمة حول البرنامج النووي الإيراني. وأكد ترامب ضرورة ضمان عدم قدرة إيران على تطوير سلاح نووي كجزء من أي اتفاق سلام محتمل. من جانبها، تطالب إيران بالاعتراف بسيادتها رسميًا وحقوقها في السيطرة على حركة المرور البحرية عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى رفع العقوبات الدولية وإطلاق الأصول المجمدة.

تلك الخلافات ترفع من مستوى المخاطر الجيوسياسية، مما يدعم الدولار الأمريكي كملاذ آمن ويقيد أي مكاسب كبيرة في أسعار الذهب. كما تستمر القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما يزيد من تقلبات أسواق الطاقة ويعزز المخاوف التضخمية. هذا الوضع يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية، لا سيما الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

تشير بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن المستثمرين يعطون أكثر من 70% احتمالًا لرفع الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي قبل نهاية العام. هذا الدعم لارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يحد من جاذبية الذهب، الذي لا يوفر عوائد. كما يفضل المتداولون انتظار صدور بيانات التضخم الأمريكية لهذا الأسبوع، حيث من المقرر الإعلان عن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) يوم الأربعاء، ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الخميس. ستوفر هذه البيانات مؤشرات مهمة لمسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي، والتي تؤثر بدورها على الطلب على الدولار.

تحليل فني لزوج الذهب/الدولار

من الناحية الفنية، يشير كسر السعر تحت المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم إلى ضغط بيعي مستمر. رغم ذلك، أظهر الذهب بعض الثبات قرب دعم القناة الهابطة عند 4270.16 دولار، ما يستدعي انتظار كسر هذا المستوى بشكل مستدام قبل توقع مزيد من الانخفاضات. مؤشر القوة النسبية (RSI) يتداول حول 35، مما يعكس ضعفًا دون بلوغ حالة تشبع بيعي، بينما يبقى مؤشر MACD في المنطقة السلبية مع زخم منخفض، ما يشير إلى سيطرة البائعين دون ضغط بيع قوي.

أي محاولة للارتفاع قد تواجه مقاومة قوية عند المتوسط المتحرك 200 يوم عند 4441.10 دولار، وهو مستوى يجب تجاوزه لتخفيف الضغط الهبوطي. يليه الحد العلوي للقناة الهابطة عند حوالي 4571.21 دولار، الذي يمثل حاجزًا رئيسيًا ضمن الاتجاه الهبوطي الأوسع لأسعار الذهب.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.