شهد سعر الذهب انخفاضًا لليوم الثاني على التوالي، متراجعًا إلى أدنى مستوى في ثلاثة أيام عند 4315 دولارًا للأونصة، مع استمرار تأثير موقف البنك الاحتياطي الفيدرالي المتشدد على أسعار الفائدة. يأتي ذلك في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإيران، التي تدعم قوة الدولار الأمريكي وتحد من فرص ارتفاع الذهب.
أظهر ملخص توقعات الفيدرالي أن هناك توقعات برفع آخر لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الذهب الذي لا يدر عوائد. وأكد مسؤولون في الفيدرالي على ضرورة استمرار تشديد السياسة النقدية لمواجهة مخاطر التضخم المرتفعة، رغم تراجع أسعار النفط الذي ساهم في تهدئة بعض المخاوف التضخمية.
من جهة أخرى، حذّر الحرس الثوري الإيراني من تغيير جغرافيا الصراع في حال تصعيد الولايات المتحدة، بينما تستمر واشنطن في فرض ضغوط اقتصادية على إيران، مما يعزز التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على تحركات السوق. كما أن تصاعد القتال بين الحوثيين المدعومين من إيران والسعودية يرفع من مخاطر المنطقة، مما يدعم الدولار ويحد من مكاسب الذهب.
يبقى الذهب مقيدًا بالتطورات السياسية والاقتصادية، مع ترقب المستثمرين لاجتماع مرتقب بين الرئيسين الأمريكي والصيني وتأثيره على الأسواق. كما ستؤثر خطابات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على تحركات الدولار والذهب في الأيام المقبلة، وسط حالة من الحذر قبل اتخاذ مراكز جديدة في السوق.
التحليل الفني لزوج الذهب مقابل الدولار
يحافظ زوج الذهب/الدولار على ميل هبوطي طفيف دون المتوسط المتحرك الأسي 100 يوم عند 4377 دولارًا، مع وجود دعم عند مستوى تصحيح فيبوناتشي 50% عند 4321 دولارًا. تشير مؤشرات الزخم إلى تراجع الضغط الهبوطي لكنه لا يعطي إشارة تعافٍ مستدام حتى الآن.
في حال كسر الدعم الحالي، قد يتجه السعر إلى مستويات أدنى عند 4232 دولارًا و4105 دولار و3943 دولارًا. أما على الجانب الصعودي، فإن تجاوز المتوسط المتحرك الأسي 100 يوم ومستوى فيبوناتشي 38.2% عند 4410 دولار سيكون مؤشرًا على تخفيف النبرة السلبية الحالية.




