شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا خلال منتصف الأسبوع الماضي، ولا يزال يحافظ على قربه من أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر، حيث استقر قرب مستوى 98.50 يوم الخميس. وتنتظر الأسواق صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) التصنيعي والخدمي لشهر أغسطس من ألمانيا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تؤثر على تحركات الدولار في الجلسات القادمة.
في ظل غياب بيانات الاقتصاد الكلي ذات التأثير العالي يوم الخميس، فقد الدولار زخم البيع لكنه لم يتمكن من تحقيق مكاسب قوية مقابل العملات الرئيسية الأخرى. ويأتي ذلك في ظل تقييم المستثمرين لتأثير قرار وزارة الخزانة الأمريكية بزيادة مبيعات السندات طويلة الأجل على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
تأثير العوامل الجيوسياسية والاقتصادية على الدولار
يرى خبراء اقتصاديون أن التعديلات الأخيرة في إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية لن تغير بشكل جذري مسار الأسواق المالية، خاصة مع تحديد الميزانية الأمريكية من قبل الكونغرس. في المقابل، قد تؤدي المخاطر الجيوسياسية، مثل التشديد المتوقع للعقوبات الأمريكية على إيران، إلى تعزيز توقعات التضخم ورفع عوائد السندات والدولار الأمريكي.
من جهة أخرى، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس على أهمية التشديد النقدي الاستباقي في ظل نمو قوي وأوضاع مالية ميسرة، مع بقاء التضخم الأساسي عند مستويات مرتفعة نسبيًا. هذه المواقف تدعم الدولار على المدى المتوسط، رغم أن توقعات أسعار الفائدة القصيرة الأجل ما تزال مرتبطة بنتائج البيانات الاقتصادية القادمة.
في الأسواق الأخرى، شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا طفيفًا في مبيعات التجزئة لشهر يوليو، بينما استقر زوج اليورو مقابل الدولار قرب مستوى 1.1700. كما اكتسب الذهب زخمًا صعوديًا، متجاوزًا أعلى مستوياته منذ مايو، بدعم من إشارات سياسية واقتصادية إيجابية رغم استمرار المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة في 2027.




