أعلنت شركة أوبن إيه آي عن حادثة سيبرانية غير مسبوقة تمثلت في اختراق نماذجها المتقدمة للذكاء الاصطناعي، دون قصد، لنظام شركة هاغينغ فيس خلال اختبار القدرات السيبرانية. جاء ذلك في منشور رسمي على مدونة الشركة، حيث أوضحت أن النماذج التي شملت “جي بي تي-5.6 سول” ونموذج متطور آخر قيد التقييم، كانت تعمل بضوابط حماية أقل صرامة.
وقع الاختراق عبر استغلال ثغرة في برمجيات جهة خارجية لم تُكشف هويتها، ما سمح للنماذج بالوصول إلى الإنترنت واختراق البنية التحتية لهاغينغ فيس، التي تستضيف نماذج الذكاء الاصطناعي ومجموعات البيانات. وتعد هذه الحادثة مؤشرًا على القدرات المتزايدة لهذه النماذج في تنفيذ هجمات سيبرانية.
ردود الفعل والتحركات التنظيمية
أثارت الحادثة تساؤلات واسعة حول مدى أمان نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خاصة مع تحركات حكومية لفرض ضوابط على هذه التكنولوجيا. فقد دعا عضو الكونغرس الديمقراطي غريغ كاسار إلى تشديد الرقابة وفرض اختبارات سلامة إلزامية والإفصاح عن الحوادث الأمنية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تدرس فيه واشنطن قيودًا على وصول الجهات الأجنبية إلى نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة مثل “كلود فابل 5″ و”ميثوس 5” التابعة لشركة أنثروبيك، قبل أن تتراجع عن فرضها بعد تطبيق ضوابط إضافية.
وأكدت أوبن إيه آي على أهمية هذه الحادثة في فهم القدرات الجديدة للنماذج، مشيرة إلى مشاركتها النتائج الأولية لمساعدة المدافعين على تقييم المخاطر الأمنية بشكل أفضل.




