قلل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أهمية التهديدات الاقتصادية الجديدة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد طهران، مؤكداً أن تشديد الضغوط الاقتصادية لن يؤدي إلى تغيير موقف إيران بل سيزيد من التوتر بين البلدين.
وجاءت تصريحات عراقجي بعد إعلان ترامب عن “العملية الاقتصادية الأكثر سحقًا” ضد إيران، داعياً الدول الحليفة إلى قطع أي قنوات مالية أو تجارية تدعم الاقتصاد الإيراني، ومهدداً بعواقب اقتصادية كبيرة للمخالفين.
وأشار عراقجي إلى أن ما وصفه ترامب بـ”اليوم الاقتصادي الحاسم” محاولة لصرف الانتباه عن مشاكل الاقتصاد الأمريكي، مثل ارتفاع الدين وتكاليف الفائدة، مضيفاً أن استمرار السياسات الفاشلة سيؤدي إلى مزيد من الهزيمة والعداء من جانب الإيرانيين.
تعكس هذه التصريحات استمرار الفجوة بين الطرفين، مع غياب مؤشرات واضحة على عودة المفاوضات أو التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات، وتمسك طهران برفض الضغوط الاقتصادية كوسيلة لإجبارها على تقديم تنازلات.
يأتي هذا التصعيد في ظل اضطرابات مستمرة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يضع أسواق الطاقة تحت ضغط المخاطر الجيوسياسية.
من منظور الأسواق، قد يؤدي استمرار التصعيد إلى بقاء علاوة المخاطر مرتفعة في أسعار النفط، خصوصاً إذا شملت الإجراءات الأمريكية صادرات النفط الإيرانية أو القنوات التجارية والمالية التي تعتمد عليها طهران، مما يزيد مخاوف التضخم العالمي ويعقد قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.




