أنهى مؤشر “إس آند بي 500” جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.8%، مواصلاً مكاسبه التي استمرت لأسبوعين منذ أدنى مستوياته في أواخر مارس، في ظل تفاؤل المستثمرين بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط. كما سجل مؤشر “ناسداك 100″، الذي يضم شركات التكنولوجيا، ارتفاعاً بنسبة 1.4%، محققاً رقماً قياسياً جديداً.
شهدت أسهم “بنك أوف أميركا” و”مورغان ستانلي” ارتفاعاً بعد إعلان نتائج أرباح فاقت توقعات السوق، مما عزز من معنويات المستثمرين. ويعكس هذا الأداء توجه السوق نحو استبعاد مخاطر النزاع في الخليج العربي، مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركات الأميركية على الصمود في بيئة اقتصادية غير مستقرة.
تمديد وقف إطلاق النار وتأثيره
تبحث الولايات المتحدة وإيران إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إضافيين، بهدف منح مزيد من الوقت للمفاوضات الرامية إلى اتفاق سلام دائم، وفقاً لمصدر مطلع. هذا التطور يقلل من احتمال تجدد القتال رغم التوترات المتصاعدة حول مضيق هرمز.
في الأسواق الأخرى، ارتفع خام برنت بنسبة 0.1% مقترباً من مستوى 95 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 3.76%. في المقابل، انخفض الدولار وسعر الذهب، الذي اقترب من 4800 دولار للأونصة.
تفاعل المستثمرين مع التوترات الاقتصادية
عاد المستثمرون بقوة إلى سوق الأسهم على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب التي أدت إلى تقليص نحو 20% من إمدادات النفط الخام العالمية، مما أثار مخاوف من ارتفاع التضخم وتشديد السياسة النقدية.
شهد قطاع التكنولوجيا إقبالاً ملحوظاً، حيث ارتفع مؤشر صندوق متداول في البورصة يتتبع قطاع البرمجيات بنحو 4% خلال الجلسة، مع ارتفاع سهمي “أوراكل” و”مايكروسوفت” بنسبة 4.2% و4.6% على التوالي. وأشار محللون إلى تحول في تفضيلات المستثمرين من أسهم أشباه الموصلات إلى شركات البرمجيات.
مع انطلاق موسم إعلان أرباح الشركات، يراقب المستثمرون عن كثب أي تأثير للنزاع على توقعات الأرباح، في ظل مخاوف من تقليص الإنفاق من قبل الشركات والمستهلكين بسبب حالة عدم اليقين السائدة.
وفي هذا السياق، قالت أولريك هوفمان-بورتشاردي، رئيسة قسم الاستثمار في الأميركتين والرئيسة العالمية لقسم الأسهم في “يو بي إس للاستثمار”: “ما زلنا نرى إمكانيةً قويةً لارتفاع مؤشر إس آند بي 500 خلال الفترة المتبقية من هذا العام، انطلاقاً من مستوياته الحالية، في ظل نمو قوي للأرباح وبيئة اقتصادية كلية داعمة”.



