ارتفعت أسعار النفط بنحو 5 دولارات للبرميل، اليوم الاثنين، نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مقترح السلام الذي قدمته واشنطن. وأدى الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز إلى استمرار نقص إمدادات الطاقة على الصعيد العالمي.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة قدرها 4.53 دولار أو 4.47% لتصل إلى 105.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش، مواصلة مكاسبها التي بلغت 1.23% في الجلسة السابقة يوم الجمعة.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.72 دولار أو 4.95% ليصل إلى 100.14 دولار للبرميل، بعد أن استقر على ارتفاع بنسبة 0.64% في الجلسة السابقة.
تعثر محادثات السلام وتأثيرها على السوق
تبددت الآمال في إنهاء الصراع المستمر منذ 10 أسابيع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي كان من المتوقع أن يسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز، بعد أن وصف الرئيس دونالد ترامب الرد الإيراني على مقترح واشنطن بإجراء محادثات سلام بأنه “غير مقبول” يوم الأحد.
وذكرت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، أن سوق النفط لا يزال يتأثر بشكل كبير بالتطورات الجيوسياسية، حيث تتقلب الأسعار بشكل حاد استجابة لكل تصريح أو رفض أو تحذير من واشنطن وطهران.
زيارة ترامب إلى الصين وتأثيرها المتوقع
يستعد الرئيس ترامب للسفر إلى بكين يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يناقش قضايا عدة بينها الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وفقاً لمسؤولين أميركيين.
وأشار توني سيكامور، محلل السوق في آي.جي، في مذكرة إلى أن التركيز يتجه الآن نحو زيارة ترامب إلى الصين، مع وجود أمل في أن تستخدم بكين نفوذها على إيران للضغط من أجل وقف إطلاق نار شامل وتسوية النزاعات في مضيق هرمز.
من جهة أخرى، قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، إن العالم فقد حوالي مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، مضيفاً أن أسواق الطاقة ستحتاج إلى وقت للتعافي حتى في حال استئناف تدفق الإمدادات.
وأظهرت بيانات شركة كبلر للشحن أن ناقلتين محملتين بالنفط الخام غادرتا مضيق هرمز هذا الأسبوع، مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتجنب الهجمات الإيرانية، مما يعكس اتجاه متزايد للحفاظ على صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط.





