شهدت أسواق الأسهم الأمريكية تحركات متقلبة في بداية الأسبوع، مع ارتفاع العقود الآجلة لمؤشرات ستاندرد آند بورز وناسداك وداو جونز، عقب تسجيل مؤشر داو جونز أسوأ أداء أسبوعي منذ مارس الماضي. يأتي ذلك في ظل استمرار المستثمرين في تقييم تأثيرات التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات على الأسواق.
تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على السعودية، مما دفع وزارة الخارجية الأمريكية لتحذير مواطنيها من السفر إلى المنطقة. هذا التصعيد الجيوسياسي يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسواق التي تعاني بالفعل من ارتفاع أسعار النفط التي تقترب من 100 دولار للبرميل، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية التي تحوم حول 5%.
تأثير رفع الفائدة والقمة الأمريكية الصينية
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة للسيطرة على التضخم المستمر، وهو ما يعزز الضغوط على الأسواق المالية. في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي والرئيس الصيني، التي ستناقش ملفات اقتصادية حيوية مثل الرسوم الجمركية والمعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي.
يرى خبراء أن الصراع الجيوسياسي وارتفاع أسعار النفط يشكلان عوامل رئيسية تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية متشددة، كما تؤثر على الشركات الصينية العاملة في قطاع التكرير. وتربط هذه العوامل بين مسارات التضخم والسياسة النقدية والاقتصاد الصيني، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب مستمرة لتطورات هذه المتغيرات.




