قال وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري، خلال نقاش نظمّه صندوق النقد الدولي في واشنطن، إن تأثيرات الحرب مع إيران ستظهر بوضوح خلال شهر أو شهرين، مع احتمال تعرض بعض الدول لنقص في الطاقة اللازمة لتشغيل أنظمتها الكهربائية.
وأضاف الكواري أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيزيد من التداعيات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة يمثل مجرد بداية لما هو قادم. وأوضح أن الاقتصاد العالمي على وشك مواجهة الأثر الكامل للصراع، لكنه أكد قدرة قطر على الصمود مالياً لمدة عام على الأقل بفضل احتياطياتها المالية.
وأشار الوزير إلى أن المشكلة لن تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل ستشمل نقصاً في توافر الطاقة حتى للدول القادرة على الدفع، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً. كما حذر من أن الانخفاض الحاد في إنتاج الأسمدة وإمداداتها من المنطقة قد يؤدي إلى فقدان مواسم زراعية عالمياً، مما يفاقم أزمة الغذاء.
القدرة المالية لقطر في مواجهة الأزمة
رغم تحذيرات خبراء اقتصاديين من احتمال انكماش اقتصاد قطر بنحو 9% هذا العام نتيجة الغارات الصاروخية الإيرانية التي خفضت طاقة مصنع راس لفان للغاز الطبيعي المسال بنسبة 17%، أكد الكواري أن الوضع المالي للدولة تحت السيطرة. وأوضح أن الميزانية القطرية كانت محافظة قبل اندلاع الحرب، وأن صندوق الثروة السيادي يمتلك احتياطيات كبيرة تدعم الاستقرار المالي.
وقال الكواري: “يمكننا الاستمرار لمدة ستة أشهر دون اللجوء إلى جهاز قطر للاستثمار”، مشيراً إلى إمكانية فرض قيود على الميزانية، والاقتراض، وتأجيل بعض المشاريع الاستثمارية إذا دعت الحاجة. وأكد أن قطر قادرة على تحمل هذه الظروف لمدة عام كامل دون مشاكل مالية كبيرة.



