تسعى الولايات المتحدة إلى إحياء مشروع خط أنابيب نفط يربط بين العراق وسوريا، بهدف توفير مسار بديل لصادرات النفط العراقية بعيداً عن مضيق هرمز، وتقليل قدرة إيران على التأثير في إمدادات الطاقة العالمية.
قاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، محادثات مع مسؤولين من البلدين وشركات نفطية كبرى، منها شيفرون، لإعادة تشغيل خط الأنابيب التاريخي الممتد من كركوك إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.
يركز المشروع على إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس الذي توقف منذ أكثر من عقدين، مع دراسة مسارات بديلة لربط الحقول العراقية بمنافذ تصدير خارج الخليج، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في مضيق هرمز وتأثيرها على حركة الملاحة وأسواق الطاقة.
يأتي هذا الدعم الأميركي بالتزامن مع لقاء الرئيس دونالد ترامب برئيس الوزراء العراقي، حيث تم الإعلان عن قرب توقيع شراكات نفطية ضخمة. كما تشارك شركات عالمية مثل توتال إنرجيز و”TI Capital” الأميركية و”UCC Holding” القطرية في مناقشات لتوسيع دور سوريا كمركز إقليمي لصادرات الطاقة.
رغم التحديات الأمنية والسياسية، خاصة في مناطق الأنبار وشرق سوريا التي تشهد نشاط خلايا داعش، فإن المشروع يمثل فرصة للعراق لتقليل اعتماده على موانئ الخليج، ويمنح سوريا دوراً محورياً في تنويع مسارات تصدير النفط.
كما طرحت الحكومة العراقية خطة بديلة لإنشاء خط أنابيب جديد من البصرة شمالاً، يتفرع نحو سوريا أو تركيا أو الأردن، بهدف تعزيز خيارات التصدير وتقليل المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.
في الجانب السوري، يعمل الرئيس أحمد الشرع على إعادة دمج بلاده في الاقتصاد العالمي، مع دعم دولي وإقليمي لتطوير البنية التحتية للطاقة، رغم التحديات الأمنية والتكاليف المالية الكبيرة لإعادة بناء الخطوط وإقامة محطات ضخ جديدة.
زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق مؤخراً عززت الاهتمام الأوروبي بالمشروع، الذي قد يحول سوريا إلى بوابة استراتيجية جديدة لصادرات النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.




