ناسداك 100 يسجل أسوأ أسبوع منذ 18 شهراً وسط مخاوف تمويل الذكاء الاصطناعي وصدمة نفطية

ناسداك 100 يسجل أسوأ أسبوع منذ 18 شهراً وسط مخاوف تمويل الذكاء الاصطناعي وصدمة نفطية

شهد مؤشر ناسداك 100 انخفاضاً بنسبة 5.5% هذا الأسبوع ليغلق عند 29,187.55 نقطة، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ 18 شهراً. جاء هذا التراجع وسط مخاوف متزايدة بشأن تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تزامنت مع صدمة نفطية أثرت على الأسواق المالية.

كما تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات للجلسة الثامنة على التوالي، بخسارة تقارب 16%، مما أدى إلى فقدان قيمته السوقية نحو 2 تريليون دولار في أطول سلسلة خسائر منذ عام 2008. ويعكس هذا التراجع القلق المتزايد حول تكلفة الاقتراض لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي.

وفي سوق العملات المشفرة، شهد سهم «ستراتيجي» هبوطاً بنسبة 9.2% يوم الجمعة، نتيجة قرار من MSCI بشأن إدراجه في المؤشر، وليس بسبب تحركات بيتكوين أو عوامل مرتبطة بالعملات الرقمية.

تأثير تكلفة التمويل على أسهم الذكاء الاصطناعي

تراجع سهم شركة كورويف نحو 12% يوم الجمعة، مع استمرار هبوطه الأسبوعي بنسبة 25%، وهو أسوأ أداء منذ نوفمبر الماضي. ويُعزى هذا الانخفاض إلى ارتفاع إجمالي ديون الشركة التي تجاوزت 51 مليار دولار، مع عوائد سندات تجاوزت 15%، ما يعكس إعادة تسعير تكلفة تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

يُظهر هذا التوجه أن القلق في السوق لم يعد يتركز فقط على الطلب على القدرة الحاسوبية، بل امتد إلى مدى جدوى العوائد التي تبرر الاقتراض الكبير في هذا القطاع.

تباين أداء أسهم أشباه الموصلات والائتمان

لم تتوزع الخسائر بالتساوي بين شركات أشباه الموصلات، حيث تراجع صندوق راوند هيل للذاكرة بنسبة 6% يوم الجمعة، في حين شهدت أسهم شركات الذاكرة الكورية واليابانية انخفاضات بين 9% و11%، مع تفعيل عدة قواطع تداول في سيول.

وأظهرت بيانات مورغان ستانلي أن 96% من أسهم أشباه الموصلات تتداول حالياً بأقل من 20% من مستوياتها المرتفعة في يونيو، مقارنة بنحو 4% فقط من أسهم البنوك، مما يعكس تركيز الضغط على قطاع التكنولوجيا المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وفي سوق الائتمان، وسعت فروق عوائد السندات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي 25 نقطة أساس هذا الأسبوع، في حين بقيت الفروق غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مستقرة، مما يشير إلى ارتفاع تكلفة رأس المال لقطاع محدد دون وجود أزمة ائتمانية عامة.

تأثير صدمة النفط على الأسواق المالية

ارتفع خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.8% يوم الجمعة إلى 101.71 دولار، مما أدى إلى زيادة الفارق بين المؤشرين الدوليين والأمريكيين.

هذا الارتفاع في أسعار النفط انعكس على سوق السندات، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.097%، مما أزال دور السندات كملاذ آمن خلال تراجع الأسهم، وهو ما ظهر جلياً يوم الجمعة عندما هبطت الأسهم وارتفعت العوائد النفطية في آن واحد.

يعكس هذا التغير في العلاقة بين الأسهم والسندات تسعير السوق لتكاليف تمويل أعلى، مما يضيف بعداً جديداً لتحديات التمويل في ظل بيئة اقتصادية متقلبة.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.