أعلنت شركة ميتا تعليق التعديلات المقترحة على شروط الاستخدام التجاري وشروط كتالوج المنتجات والإعلانات ذاتية الخدمة والإعلانات المُنشأة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بعد اعتراضات واسعة من الناشرين والمعلنين الذين أعربوا عن مخاوفهم بشأن استخدام محتواهم وبيانات مواقعهم الإلكترونية دون موافقة.
وكان من المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ في 20 نوفمبر، إلا أن الشركة أكدت استمرار العمل بالشروط الحالية إلى حين استكمال المشاورات مع الأطراف المعنية والتوصل إلى صيغة توافقية مناسبة.
مخاوف الناشرين والجهات التنظيمية
تسمح التعديلات المقترحة لميتا باستخدام أدوات آلية مثل برامج الزحف الإلكتروني والروبوتات للوصول إلى المواقع والصفحات المرتبطة بحسابات الشركات، وجمع محتواها وفهرسته وتحليله بهدف تحسين منتجاتها التجارية والإعلانية.
وأثارت هذه الصياغة مخاوف المؤسسات الإعلامية والناشرين من إمكانية استخدام محتواهم دون موافقة منفصلة، خاصة في تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي، وهو ما نفته ميتا مؤكدة أن الهدف هو تحسين دقة المعلومات المستخدمة في التوصيات والإعلانات.
تصاعدت الضغوط القانونية والتنظيمية على ميتا، حيث فتح جهاز المنافسة والأسواق البريطاني تحقيقاً في مدى عدالة الشروط المقترحة، كما صدرت أوامر قضائية مؤقتة في النرويج والبرازيل لعرقلة تطبيقها.
تداعيات وتأثيرات القرار
يعكس تعليق التعديلات حجم التحديات القانونية والتجارية التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى في استخدام المحتوى والبيانات لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع سعي ميتا لتوسيع دمج هذه التقنيات في خدماتها الإعلانية والتجارية.




