شهدت أسواق السندات العالمية موجة بيع قوية دفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2002، حيث بلغ العائد 5.34% في ذروته، مما يعكس ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً وتصاعد المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية وتأثيرها على الاقتصاد.
تسببت هذه الزيادة في العوائد في رفع تكاليف التمويل على الشركات والمستهلكين، كما أجبرت الحكومات على تخصيص مزيد من الموارد لمدفوعات الفائدة، مما يزيد الضغوط المالية في العديد من الدول.
تأثيرات عالمية وضغوط على الأسواق المالية
لم تقتصر الضغوط على الولايات المتحدة فقط، بل شملت فرنسا واليابان وبريطانيا، حيث سجلت عوائد السندات ارتفاعات قياسية في عدة عقود، وسط قلق متزايد من المستثمرين وصانعي السياسات.
وفي فرنسا، ارتفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2002، مع تحديات تواجه مشروع الموازنة لعام 2027، مما يزيد من المخاوف بشأن الاستقرار المالي في منطقة اليورو.
كما شهدت اليابان ارتفاعات متتالية في عوائد السندات الحكومية، في ظل استمرار التضخم بعد سنوات من الانكماش، بينما سجلت بريطانيا أعلى عائد على سنداتها لأجل 30 عاماً منذ عام 1998.
ورغم هذه الضغوط، تدخل بعض المستثمرين في أواخر جلسة التداول للبحث عن فرص شراء، مما ساعد الأسواق على الاستقرار نسبياً، لكن المحللين يرون أن موجة البيع قد تستمر في ظل توقعات برفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار نمو الاقتصاد العالمي بشكل متفاوت، حيث يشير مصطلح “الاقتصاد على شكل حرف K” إلى تباين الأداء بين الشرائح الأعلى دخلاً والشرائح الأدنى، مما يعقد جهود تحقيق استقرار اقتصادي شامل.




