شهد مضيق هرمز هجومين متتاليين استهدفا ناقلتي نفط عملاقتين أثناء مغادرتهما الخليج العربي، في حادثة أمنية جديدة تبرز المخاطر التي تواجه الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي لتجارة النفط العالمية.
وفقًا لشركة ماريسكس للاستشارات الأمنية البحرية، تعرضت ناقلة النفط “سيدر” التابعة لشركة بحري السعودية لهجوم أثناء إبحارها شمال شرق خصب في سلطنة عمان، بينما تعرضت ناقلة النفط “سنغال بروسبيريتي” التابعة لشركة سينوكور لهجوم بثلاثة أجسام غريبة أثناء إبحارها شرق السلطنة.
الناقلتان كانتا في طريقهما لمغادرة الخليج العربي عبر مضيق هرمز عندما وقعت الحوادث، دون تحديد طبيعة الأجسام المستخدمة أو الجهة المسؤولة عن الهجمات. ولم تصدر أي تصريحات رسمية من الشركتين المعنيتين حتى الآن.
تأتي هذه الأحداث في ظل اهتمام متزايد بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا استراتيجيًا لشحن النفط الخام ومشتقاته من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. أي اضطراب أمني في هذا المضيق قد يؤدي إلى زيادة المخاطر التشغيلية وتكاليف النقل البحري والتأمين.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أفادت سابقًا بتعرض ناقلة نفط لهجوم مماثل أثناء عبورها المضيق، مما يعكس استمرار المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة دون وجود معلومات مؤكدة عن الجهة المنفذة.
تكتسب هذه الحوادث أهمية خاصة لأسواق النفط، حيث يمكن أن تؤثر المخاطر الأمنية المتزايدة على حركة الناقلات وتكاليف الشحن والتأمين، حتى قبل حدوث أي تعطّل فعلي في إمدادات الخام.
من المتوقع أن تتابع شركات الشحن والجهات المعنية بأمن الملاحة تطورات هذه الحوادث عن كثب، لتقييم مستوى المخاطر على السفن العابرة لمضيق هرمز، مع استمرار أهمية هذا الممر في تجارة الطاقة العالمية.




