حصلت شركات الأسمدة في مصر على موافقات لتصدير حوالي 1.4 مليون طن من الأسمدة منذ بداية العام الجاري، بينما تواصل الحكومة تطبيق نظام تنظيمي يربط السماح بالتصدير بالتزام المصانع بتوريد حصص الأسمدة المدعمة المخصصة لوزارة الزراعة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الموافقات النهائية على التصدير تصدرها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بعد استلام إفادات من وزارة الزراعة تؤكد التزام الشركات بالكميات المقررة للتوريد، قبل السماح بتصدير الكميات الفائضة إلى الخارج.
وأشارت المصادر إلى أن شركات الأسمدة قامت بتوريد نحو 800 ألف طن من الأسمدة المدعمة منذ بداية 2026 وحتى نهاية أبريل، وفقًا للاتفاقيات المنظمة بين وزارة الزراعة والمصانع الحكومية والخاصة المنتجة للأسمدة.
آلية التوريد والتصدير
أكد مصدر في وزارة الزراعة أن عمليات توريد الأسمدة من المصانع تسير بصورة منتظمة ودون معوقات، حيث بلغ حجم التوريدات نحو 8 ملايين شيكارة، ما يغطي حوالي 50% من احتياجات الموسم الزراعي الصيفي.
وأوضح المصدر أن المصانع تحصل على خطابات السماح بالتصدير بناءً على التزامها بنسب التوريد المحددة، وتصدر الموافقات التصديرية شهريًا بعد مراجعة موقف التوريدات في بداية كل شهر لضمان استقرار المعروض المحلي قبل السماح بتصدير الفائض.
تعديلات في حصص الإنتاج وأسعار الغاز
في سبتمبر من العام الماضي، أعادت الحكومة توزيع حصص إنتاج الأسمدة بين التصدير والسوق المحلية، حيث سمحت للمصانع بتصدير 53% من إنتاجها مقارنة بـ 45% سابقًا، مع خفض الكميات الموردة لوزارة الزراعة إلى 37% بدلاً من 55%، مع الإبقاء على 10% من الإنتاج للسوق الحرة المحلية.
وذكر مصدر في إحدى شركات الأسمدة أن حصص التصدير تختلف بين الشركات، وبعض المصانع تورد كميات أقل من 37% لصالح وزارة الزراعة بموجب تعاقدات خاصة مع الحكومة.
شهدت أسعار تصدير الأسمدة المصرية ارتفاعًا حادًا تجاوز 100% خلال أبريل، متأثرة بالحرب على إيران واضطرابات أسواق الطاقة والأسمدة عالميًا، حيث وصل متوسط سعر الطن إلى 850 دولارًا مقارنة بنحو 450 دولارًا قبل نهاية فبراير.
واستجابة لهذا الارتفاع، طبقت الحكومة معادلة تسعير جديدة للغاز الطبيعي المورّد لمصانع الأسمدة، تربط سعر الغاز بأسعار التصدير العالمية، مما يؤدي إلى زيادة سعر الغاز مع ارتفاع أسعار الأسمدة وانخفاضه تلقائيًا عند تراجع الأسعار.
وأشار المصدر إلى أن فاتورة أبريل كانت الأعلى في أسعار توريد الغاز، حيث تجاوز سعر المليون وحدة حرارية بريطانية 10 دولارات، مقارنة بالحد الأدنى السابق عند 5.5 دولار.
وفي محاولة للاستفادة من ارتفاع أسعار التصدير، فرضت مصر بداية مايو رسومًا على صادرات الأسمدة الأزوتية بقيمة 90 دولارًا للطن أو ما يعادلها بالجنيه المصري، لمدة 3 أشهر، وفق قرار صادر عن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.




