تقوم وزارة الكهرباء المصرية حالياً بإنشاء مشروعين للطاقة الشمسية في إريتريا، باستثمارات تزيد عن 23 مليون دولار، وذلك في إطار التعاون مع دول أفريقيا وتعزيز البنية التحتية للطاقة المتجددة في منطقة القرن الأفريقي، وفق ما ذكره مسؤول حكومي مصري طلب عدم الكشف عن هويته.
جاء الإعلان بعد لقاء جمع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت مع هاجوس جبرهويت، المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري، ونصر الدين صالح، وزير التجارة والصناعة الإريتري، حيث ناقشوا تفاصيل إقامة المشروعين اللذين يستهدفان توفير الكهرباء لمناطق حيوية في إريتريا.
تفاصيل المشروعين
المشروع الأول يمتلك قدرة إنتاجية تبلغ 1 ميغاواط، وتم تصنيع الألواح الشمسية الخاصة به داخل مصر عبر الهيئة العربية للتصنيع، تمهيداً لنقلها إلى موقع المشروع للبدء في التركيب والتشغيل قريباً.
أما المشروع الثاني، فيبلغ قدرته 3 ميغاواط، ويجري حالياً تنفيذ اختبارات للتربة في موقعه، نظراً لاعتماده على نظام تخزين الطاقة باستخدام بطاريات، ويعمل بشكل مستقل عن الشبكة الكهربائية، مما يجعله نموذجاً لمحطات الطاقة المستقلة.
تتولى الهيئة العربية للتصنيع مسؤولية تنفيذ المشروعين، بما يشمل التعاقد مع شركة متخصصة لتوريد بطاريات التخزين لضمان استمرارية التغذية الكهربائية، فيما تشرف وزارة الكهرباء المصرية على التنفيذ فنياً لضمان الالتزام بالمعايير التشغيلية.
السياق الإقليمي والتحديات
تأتي هذه المشاريع ضمن استراتيجية مصرية للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بدول القرن الأفريقي، مثل الصومال وجيبوتي وإريتريا، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتعزيز البنية التحتية للطاقة.
تواجه إريتريا تحديات كبيرة في توفير الكهرباء، حيث لم يحصل سوى 54.4% من سكانها على الكهرباء في عام 2023، وفق بيانات البنك الدولي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ حوالي 91%. وتسعى إريتريا إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 20% من إجمالي توليد الكهرباء بحلول عام 2030، بهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتوسيع خدمات الكهرباء خاصة في المناطق غير المرتبطة بالشبكات المركزية.
على الصعيد المحلي، تخطط مصر لاستثمار نحو 60 مليار دولار حتى نهاية العقد الحالي لزيادة قدرات الكهرباء النظيفة بحوالي 23 غيغاواط، مع التركيز على مصادر الطاقة المتجددة، ضمن استراتيجية تهدف إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي القدرة الإنتاجية للشبكة القومية بحلول عام 2030.



