تستعد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر لعقد اجتماعين خلال شهري أغسطس وسبتمبر المقبلين لمراجعة أسعار بيع الوقود محلياً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية وصعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
تشير المعطيات إلى زيادة بنحو 20% في تسعير خام برنت مقارنة بالتقديرات المعتمدة في موازنة العام المالي 2026-2027، ما يضيف أعباء مالية كبيرة على الدولة التي تتحمل دعمًا إضافيًا للطاقة.
تعكف اللجنة على دراسة سيناريوهين رئيسيين، الأول يتضمن مراقبة السوق العالمية لمدة شهر وتأجيل أي تعديل سعري إذا استقر خام برنت بين 85 و87 دولاراً للبرميل، والثاني يقضي بعقد اجتماع طارئ في حال تجاوز السعر 90 دولاراً واستمراره عند هذا المستوى، ما قد يؤدي إلى إعادة هيكلة أسعار الوقود محلياً.
يرجع ارتفاع أسعار النفط إلى التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، التي أثرت على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب، بالإضافة إلى انخفاض الطاقات التشغيلية لمصافي التكرير العالمية، مما رفع تكلفة واردات البنزين والسولار إلى مستويات قياسية.
يُذكر أن مصر تستورد نحو 700 ألف طن من السولار شهرياً، ما يشكل حوالي 47% من الاستهلاك المحلي، وواردات البنزين تبلغ نحو 180 ألف طن شهرياً، لتغطية نحو 26% من احتياجات السوق.
تأتي هذه الاجتماعات في إطار استجابة الحكومة للتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، مع استمرار دعم الدولة للوقود للحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلية.




