قفزت مستحقات وزارة البترول المصرية لدى وزارة الكهرباء بنحو 23% لتتجاوز 480 مليار جنيه بنهاية النصف الأول من عام 2026، نتيجة ارتفاع قيمة سحوبات الغاز الطبيعي والمازوت اللازم لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية.
ووفقًا لمصدر مسؤول، فإن الزيادة تعادل نحو 90 مليار جنيه خلال 6 أشهر، متأثرة بارتفاع تكلفة تعاقدات الوقود بسبب قفزات الأسعار العالمية في ظل الحرب الأميركية الإيرانية.
ارتفعت مديونيات الكهرباء المصرية من 390 مليار جنيه بنهاية 2025 إلى 470 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، ما ينعكس على زيادة مستحقات وزارة البترول لدى الجهات الحكومية.
جهود الحكومة لمواجهة ذروة استهلاك الكهرباء
تعمل الحكومة المصرية على تنسيق مشترك بين وزارتي الكهرباء والبترول لتوفير الوقود اللازم لمحطات التوليد، مع توقعات بارتفاع الطلب على الطاقة بنحو 8% مقارنة بالعام الماضي خلال صيف 2026.
كما نجح قطاع الكهرباء في خفض استهلاك الوقود إلى أقل من 170 غرامًا لكل كيلوواط/ساعة، مع خطط لإضافة 2200 ميغاواط من مشروعات الطاقة المتجددة و1300 ميغاواط/ساعة من بطاريات تخزين الكهرباء خلال العام الجاري.
تحديات المديونيات وتأمين الوقود
يستمر تراكم مستحقات وزارة البترول بسبب سداد وزارة الكهرباء ما بين 25% و35% فقط من قيمة فاتورة الوقود الشهرية، مع تراكم الباقي كمديونيات مستحقة.
وتتحمل وزارة البترول الجزء الأكبر من تكلفة تأمين الوقود عبر التعاقد على سفن إعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال واستيراد شحنات إضافية رغم ارتفاع أسعارها، لضمان استقرار إمدادات الوقود وتجنب انقطاعات الكهرباء خلال الصيف.
تشير البيانات إلى أن محطات الكهرباء تستحوذ على ما بين 58 و60% من إمدادات الغاز في مصر، مع زيادة الاستهلاك خلال أشهر الصيف التي تتطلب شحنات إضافية من الغاز والمازوت.
تواصل وزارة الكهرباء جهودها للحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية دون تخفيف الأحمال رغم ارتفاع الاستهلاك، مع خطط لتحسين كفاءة التشغيل وخفض استهلاك الوقود وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لتقليل تكلفة الإنتاج على المدى المتوسط.




