أصدر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي محضر اجتماعه السياسي الأخير، الذي يعكس تبايناً في الآراء بين صانعي السياسة حول قرار رفع أسعار الفائدة الذي اتُخذ في سبتمبر الماضي. ويأتي هذا في ظل استمرار التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ 2%، مما دفع إلى رفع الفائدة بهدف تقليل التيسير النقدي.
رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش وصف القرار بأنه خطوة ضرورية للحد من التضخم، معتبراً أن السياسة النقدية تفرض قيوداً محدودة على الاقتصاد الكلي. كما أشار إلى التزام البنك بخفض التضخم بسرعة رغم الضغوط السياسية التي تطالب بتخفيض تكاليف الاقتراض.
انقسامات في وجهات النظر حول السياسة النقدية المستقبلية
يُظهر المحضر وجود انقسامات بين أعضاء اللجنة، حيث يرى بعضهم ضرورة الاستمرار في تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم، بينما يفضل آخرون انتظار بيانات اقتصادية جديدة قبل اتخاذ خطوات إضافية في رفع الفائدة.
وفي هذا السياق، يتوقع محللو سيتي تبايناً في الآراء حول مسار السياسة النقدية، رغم الاتفاق على قرار رفع الفائدة الحالي. فقد تبنى رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك نهجاً أكثر تحفظاً، في حين دعت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى رفعين إضافيين بمقدار ربع نقطة مئوية للسيطرة على التضخم.
ومن المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في أكتوبر، قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، مع مراقبة دقيقة لتطورات التضخم والبيانات الاقتصادية.




