شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعات حادة في جلسة اليوم، حيث أغلق مؤشر إس آند بي 500 منخفضًا بنسبة 1.11%، فاقدًا نحو 770 مليار دولار من قيمته السوقية، وسط بيانات تضخم سبتمبر التي جاءت أعلى من التوقعات.
تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 1.88%، مسجلاً خسائر تقارب 793 مليار دولار من القيمة السوقية للأسهم المدرجة، بينما حافظ مؤشر داو جونز على استقراره نسبيًا بدعم من أسهم قطاع الرعاية الصحية.
تأثير بيانات التضخم على الأسواق
أظهرت بيانات أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر ارتفاعًا بنسبة 0.6% على أساس شهري و3.7% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 3.6% سنويًا. كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 0.3% شهريًا و2.6% سنويًا، مما عزز توقعات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر المقبل.
هذا الارتفاع في التضخم دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم بشأن السياسة النقدية، مما أدى إلى ضغوط بيعية على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي شهدت خسائر كبيرة خلال الجلسة.
أداء القطاعات والشركات الرئيسية
تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مثل كورويف ونيبيوس وأوراكل وديل، حيث خسرت وحدها نحو 80 مليار دولار من القيمة السوقية. كما شهدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية انخفاضات ملحوظة، مع تراجع ميكرون وAMD وإنتل وسانديسك.
في المقابل، حدت أسهم يونايتد هيلث وأمجين من خسائر مؤشر داو، بينما واصل سهم بيركشاير هاثاواي مكاسبه لعاشر يوم على التوالي، مع تجاوز قيمته السوقية تريليون دولار.
بشكل عام، تعكس هذه التراجعات القلق المتزايد لدى المستثمرين من استمرار ارتفاع التضخم وتأثيره على قرارات الفيدرالي المستقبلية، مما يضيف مزيدًا من الضبابية على آفاق الأسواق المالية الأمريكية في الفترة المقبلة.




