قال مايكل نوفوغراتز، مؤسس ورئيس شركة غالاكسي ديجيتال، إن العلاقة بين شركات العملات الرقمية وسعر البيتكوين ما تزال وثيقة للغاية، ومن غير المتوقع أن تنفصل هذه العلاقة بشكل كامل خلال السنوات الثلاث أو الأربع القادمة. وأوضح أن إيرادات معظم هذه الشركات تعتمد بشكل مباشر على تحركات سعر البيتكوين، بما يشمل شركات إدارة الأصول والتداول والتخزين.
وأشار نوفوغراتز إلى أن انخفاض سعر البيتكوين يؤدي إلى تراجع مماثل في إيرادات هذه الشركات، حتى في حال عدم امتلاكها للأصول الرقمية ضمن ميزانياتها. كما تتأثر المكافآت ورسوم إدارة الأصول والنشاط التجاري بشكل عام بانخفاض أسعار البيتكوين، مما يبرز الاعتماد الكبير لهذه الصناعة على هذا الأصل الرقمي الأساسي.
استراتيجيات لتقليل المخاطر وتعزيز الاستقرار
لمواجهة هذه المخاطر، بدأت غالاكسي ديجيتال بالاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية، التي توفر حماية جزئية وتتميز بدورات رأس مالية مستقلة. وأوضح نوفوغراتز أن قيمة أعمال مراكز البيانات أصبحت مساوية أو حتى تفوق أعمال العملات الرقمية، وقد تؤدي هذه التطورات إلى تقسيم الشركة إلى كيانين منفصلين في المستقبل.
وعلى الرغم من الأداء الضعيف الأخير، عبر نوفوغراتز عن تفاؤله حيال المستقبل، متوقعًا أن تتبع السياسة النقدية الأمريكية نهجًا أكثر تيسيرًا، بما في ذلك احتمال خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأضاف أن ضعف الدولار قد يدعم الأصول عالية المخاطر مثل البيتكوين على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن الفجوة بين أداء البيتكوين وأصول مثل الذهب والفضة تمثل فرصة لارتفاع قوي عند استعادة الزخم.
توقعات مستقبلية لصناعة العملات الرقمية
أكد نوفوغراتز أن ارتباط شركات العملات الرقمية بسعر البيتكوين سيستمر في الوقت الراهن، لكن مع توسع أعمال البنية التحتية وتنويع مصادر الإيرادات، من المتوقع أن يقل هذا الاعتماد تدريجيًا، مما يساهم في تحقيق استقرار أكبر ونمو مستدام للصناعة. ويظل مستقبل البيتكوين مرتبطًا بدورة صناعة العملات الرقمية، مع احتمال تقليل الاعتماد على تقلبات السعر مع تطور الشركات وتوسيع خدماتها.



