عادت ناقلات النفط المرتبطة باليابان لتحميل النفط الخام مباشرة من الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تحسّنًا حذرًا في عمليات الشحن بعد غياب استمر لأكثر من سبعة أشهر بسبب الصراع الإقليمي. هذه العودة تأتي وسط ارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية التي أثرت على استراتيجيات النقل.
خلال فترة الغياب، اعتمدت مصافي النفط اليابانية ومالكو السفن على نقل النفط عبر عمليات تحويل بين السفن في مناطق بعيدة مثل سواحل الهند وجنوب شرق آسيا، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على البائعين وتقليل الأرباح، لكنه ساعد في حماية السفن والطاقم.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة النفط العملاقة “إيديميتسو مارو” عادت إلى اليابان بعد تحميلها خامًا عمانيًا من ميناء فحل، مع توقع وصول ناقلات أخرى خلال الأيام المقبلة لتحميل النفط المتجه إلى اليابان، دون دخول الخليج العربي أو مضيق هرمز.
يُظهر هذا التوجه عودة انتقائية لا تعني عودة كاملة إلى مياه عالية المخاطر، إذ تسعى الشركات إلى تحقيق توازن بين السلامة وكفاءة النقل، مع التركيز على تقليل التكاليف المرتبطة بالرسوم والتأخيرات.
تأتي هذه الخطوة في ظل أهمية أمن الطاقة لليابان، التي تستورد معظم نفطها الخام من الشرق الأوسط، حيث صُممت مصافيها لمعالجة النفط المتوسط الكبريتي والخفيف القادم من هذه المنطقة.




