تجاوز العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا مستوى 5.3%، مقتربًا من أعلى مستوى سجله في عام 2007، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف الاقتصادية.
كما بلغ العائد على سندات العشر سنوات مستوى قياسيًا عند 4.865%، مرتفعًا بنحو 25 نقطة أساس خلال أقل من أسبوعين، فيما تجاوزت عوائد السندات لأجل عامين نطاقها المعتاد عند مستويات تقارب 4.5%.
عوامل ارتفاع العوائد وتأثير برنامج إعادة الشراء
يرى بعض الخبراء أن ارتفاع الدين الحكومي الأمريكي يدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى لتعويض المخاطر، خاصة في السندات طويلة الأجل، بينما يشير آخرون إلى أن التوقعات الاقتصادية على المدى الطويل تلعب دورًا رئيسيًا في هذا الارتفاع.
على صعيد آخر، لم ينجح برنامج إعادة شراء السندات الذي أطلقته وزارة الخزانة الأمريكية بقيمة 6 مليارات دولار في كبح ارتفاع العوائد، مما أثار تساؤلات حول فعالية التدخل الحكومي في دعم سوق السندات.
علاوة على ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط، الذي اقترب خام برنت فيه من مستوى 100 دولار، في زيادة تكاليف الدين الحكومي عبر تأثيره التضخمي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعيق مرور الإمدادات النفطية.
الترقب لبيانات التضخم وتأثيرها على السياسة النقدية
يركز المستثمرون على تقرير مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي الذي صدر يوم الخميس، تمهيدًا لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين المرتقبة يوم الجمعة، والتي ستوفر مؤشرات مهمة حول اتجاهات التضخم.
تأتي هذه البيانات في وقت حاسم قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب بشأن السياسة النقدية، مما يزيد من أهمية مراقبة تحركات عوائد السندات وأسعار النفط في الأسواق المالية.




